الحب الذي ينجو من الزمن ليس ذلك الذي يعتمد على الملامح ، بل هو الحب… — nothing — TG.ME

الحب الذي ينجو من الزمن ليس ذلك الذي يعتمد على الملامح ، بل هو الحب الصادق المستقر في الروح ، الذي يزداد عمقًا مع مرور السنين يثبته الوفاء والرحمة ، فلا يتأثر بتبدل الوجوه ، بل يغدو عادة جميلة ووطنًا لا يغادر

ليس كل حب يستحق أن يسمى حبًا فبعضه يذبل حين تذبل الملامح ، وبعضه ينطفئ عندما تطفئ الحياة بريق البدايات أما الحب الذي ينجو من الزمن ، فهو ذلك الذي لا يعبر إلى القلب عبر العين ، بل يستقر في الروح ، وحين يسكن الروح يصبح أكبر من السنين

يمضي العمر ، ويتبدل كل شيء ترهق الأيام الوجوه ، ويغزو الشيب الرؤوس ، وتترك الحياة على الأيدي آثارها ، لكن القلوب التي أحبت بصدق لا تعرف لغة الذبول فالحب الصادق لا يحارب الزمن ، بل يمضي معه ، يزداد عمقًا كلما ازداد العمر امتدادًا ، حتى يغدو الود عادة جميلة ، والوجود معًا وطنًا لا يغادر
ليس أعظم الحب أن يقول لك أحدهم ( أحبك ) في أول الطريق بل أن يثبت لك ، بعد أعوام طويلة ، أن قلبه ما زال يراك كما رآك في المرة الأولى لا لأنك لم تتغير ، بل لأن حبه تعلق بما لا يغيره الزمان

فالحب الذي ينجو من الزمن ، لا تحرسه الملامح ، ولا تبقيه المصادفات ، وإنما يحفظه الصدق ، وتسقيه الرحمة ، ويثبته الوفاء ولذلك يبقى ، بينما يرحل كل ما كان قائمًا على الإعجاب وحده

وما أجمل أن يمضي العمر كله ، ثم يلتفت أحد القلبين إلى الآخر فيجد أن السنين لم تطفئ المحبة ، بل زادتها سكينة ، وأن الزمان لم يكن عدوًا للحب الصادق ، بل كان الشاهد الأعظم على صدقه
August 12, 2026 124