أستاذي العزيز، خلي أحچي وياك بصراحة ومن غير لف ودوران…
بهالسنوات الأخيرة، خصوصًا بعد دخول الذكاء الاصطناعي بكل تفاصيل حياتنا، بدت تظهر هواية مكاتب وأساتذة يبيعون الخطط اليومية بأشكال مختلفة، وبعضهم صار يضيف صور ورسومات داخل الخطة، وبعضهم وصل لمرحلة يطبع الخطة ويرسلها للذكاء الاصطناعي حتى يحوّل الكتابة إلى خط يشبه خط الإنسان، وبعدين تنباع للأستاذ على أساس أنها «مكتوبة باليد».
وهنا أحب أوضح شغلة مهمة جدًا.
إحنا أصلًا مو ضد الصور، وبالعكس… إحنا من أوائل الناس اللي استخدمنا الصور والتصاميم بشكل واسع بالملازم، لأن الملزمة موجهة للطالب، والصورة هناك إلها هدف تعليمي وتساعد الطالب على الفهم والحفظ.
لكن الخطة اليومية شيء مختلف تمامًا.
الخطة دفتر أكاديمي ورسمي، موجه للأستاذ، وممكن يطلع عليه المدير أو المشرف التربوي، ولهذا برأيي مو كل شيء ينفع نضيفه للخطة لمجرد أنه «حلو» أو «يجذب».
الخطة المفروض تبقى محافظة على طبيعتها الأكاديمية والرسمية، لأن بالنهاية هي مو ملزمة طالب حتى نحاول نملأها بالصور والزخارف.
وأكو شغلة أحب أذكرها عن خططنا إحنا بالذات.
الخطط اللي نبيعها يمنا مو شغل شخص ياخذ خطة جاهزة من مكان ثاني ويعيد نشرها، وإنما مشتغل عليها **أستاذ مختص باللغة الإنكليزية**، ونراجعها ونحرص دائمًا تكون خالية من الأخطاء قدر الإمكان، لأن إحنا نعرف بالضبط شنو معنى أن تروح بخطة بيها خطأ لغوي أو علمي ويطلع عليها المدير أو المشرف.
وأنا بالنسبة إلي، هاي النقطة مهمة جدًا.
لأن الخطة مو بس كم صفحة حتى تخلص منها السنة…
الخطة تمثل الأستاذ.
وأنت من تقدمها، أنت تقدم مستوى عملك واهتمامك وتخصصك، وما أتمنى أبدًا أن يشتري الأستاذ خطة حتى يوفر وقته، وبالأخير تحرجه أمام مديره أو مشرفه بسبب خطأ كان ممكن يتراجع وينتبه إله قبل ما توصل له.
أما موضوع «الخطة المكتوبة باليد»…
خلينا نحچي بالأرقام حتى كل أستاذ يحسبها بنفسه.
خطة الصف الواحد ممكن تحتوي على 80 درس أو أكثر.
والدرس الواحد، إذا تريد تكتبه فعلًا كتابة مرتبة، وتراجع المادة، وترجع للدليل، وتكتب الأهداف والإجراءات والتفاصيل، يحتاج منك تقريبًا 45 دقيقة على الأقل.
يعني:
45 دقيقة × 80 درس = 3600 دقيقة
يعني تقريبًا 60 ساعة عمل لصف واحد فقط.
ستين ساعة!
مو ساعة وساعتين…
مو يوم أو يومين…
60 ساعة كتابة وجهد ومراجعة وبحث.
هسه أجي وياك للسؤال الأهم…
إذا شخص فعلًا قضى كل هذا الوقت والجهد على خطة مكتوبة باليد، شلون ممكن يبيعها بـ10 آلاف أو 20 ألف أو 30 ألف دينار؟
هنا لازم الأستاذ يسأل نفسه.
لأن اللي دا يصير في بعض الحالات هو أن الخطة تُجهّز وتُطبع أصلًا، وبعدها تُمرر على أدوات الذكاء الاصطناعي حتى تتحول الكتابة إلى شكل يشبه خط اليد، فيطلع لك دفتر مطبوع، لكن بصورة توهمك أنه مكتوب يدويًا.
يعني أنت بالنهاية **ما استلمت خطة مكتوبة بيد إنسان من الأساس**، وإنما استلمت طباعة أخذت شكل الكتابة اليدوية.
ولهذا أقول لكل أستاذ:
لا تنخدع فقط لأن الخط شكله جميل، أو لأن الحروف متفاوتة، أو لأن الصفحة تبدو «مكتوبة باليد».
شكل الكتابة وحده مو دليل.
والشيء الأهم من هذا كله…
إحنا كمدرسين، المفروض نكون أكثر ناس نعرف قيمة الوقت والجهد.
الإنسان اللي يشتغل على خطة صف كاملة بيده، ويكتب ويراجع ويبحث ويصحح، هذا ما دا يبيعك مجرد «دفتر»… هذا دا يبيعك ساعات طويلة من عمره وجهده.
ولهذا شخصيًا، لما أشوف خطة يدويّة فعلًا، أعرف شكد وراها تعب.
أما إذا أحد يكلك:
«خطة مكتوبة باليد بالكامل»
وسعرها بسيط جدًا…
اسأل نفسك: منو كتبها؟ وكم ساعة أخذت منه؟
لأن الحساب بسيط جدًا، وكل أستاذ يكدر يحسبها بنفسه.
وأخيرًا…
أنا ما دا أكتب هذا الكلام حتى أهاجم أحد، ولا حتى أگول إن شغلي هو الصح الوحيد.
أنا فقط أحب الأستاذ يعرف شنو يشتري، وشنو الفرق بين خطة أكاديمية حقيقية وبين مجرد شكل حلو أو خط يشبه الكتابة اليدوية.
لأن بالنهاية…
**الخطة مو صورة حتى نقيسها بجمالها،
الخطة وثيقة أكاديمية تمثل الأستاذ قدام مديره ومشرفه.**
وأنا أحب شغلي يوصل للأستاذ وهو مطمئن أنه اشترى شيء يحترم مهنته ويليق بيها. ❤️
حساب التليگرام
@hus97am ⬅️⬅️
✅ الواتساب 07779351918
1October 2, 2026 538 1 1