چاكوچ: post #104580 — TG.ME

ومن جُملة الموضوعات والقضايا المهمّة الأخرى: الاستفادة من التقنيات والابتكارات التي تقترحها النخب الشابة. فإن اغتنام هذه الميزة في الوقت المناسب وترك النهج المعتاد والعادات المتعارفة في موضوعٍ ما، يُحقّقان قفزات مؤثرة في مسار تقدم البلاد ورفعتها. وهذا الأمر قابل للتحقق في شتّى مجالات صناعة القوة؛ سواء في الزراعة، أو الصناعة، أو الثقافة والتربية، أو شؤون التواصل والشؤون الاجتماعية.

ومن المسائل الأساسية للبلاد التي يجب أن تظل دومًا محطّ اهتمام الحكومة ورجالها والمسؤولين ومؤسسات الحكم كافة: التزام الوحدة والحرص على الانسجام الاجتماعي. فإن أي إجراء في أيٍّ من الميادين الكبرى - الثقافية، والاجتماعية، والسياسية، والأمنية، والاقتصادية - يجب أن يحدث مع مراعاة الملحق الخاص بالانسجام الاجتماعي. إذ إن بعض الإجراءات التي قد تحظى ظاهريًا بتأييد لدى بعض شرائح المجتمع، إذا خلت من هذا الملحق أو أُغفل تطبيقه على أرض الواقع، قد تعود بالضرر على تلك الشرائح نفسها وعلى الآخرين. ومما لا ريب فيه أن أي خطاب يبعث على الإحباط ويضعف العزائم الوطنية والعامة، وأي نمط من صناعة الثنائيات الوهمية - من قبيل: الحرب أو المفاوضات، الوفاق أو التشدد، المساومة أو النزوع إلى الحرب - التي ألحقت في الماضي خسائر مباشرة أو غير مباشرة بشعبنا العزيز، يمكن أن تترك الأثر السلبي ذاته من الآن فصاعدًا أيضًا. ولذا إنني أعلن على نحو قاطع أن ارتكاب كل ما يضر بالانسجام الاجتماعي هو أمرٌ ممنوع.

ومن جملة القضايا البالغة الأهمية أيضًا التوجّه ما فوق الاستراتيجي إلى قضيّة الثقافة والتعليم والتربية. والمقصود بتعبير «ما فوق الاستراتيجي» هو أن تُصاغ الاستراتيجيات الأخرى بالمواءمة مع هذه المسألة. وفي صدارة ذلك، يكتسب الاهتمام بالشرائح التي تُعد مصدرًا لنشر الثقافة الإيجابية والبنّاءة أهميةً خاصة؛ كالمعلمين في التربية والتعليم والجامعات والحوزات العلمية، وكذلك الممرضين والأطباء الذين كرّسوا أنفسهم لأداء الواجب في المؤسسات غير الخاصة؛ كما أن الاهتمام بدور ربات البيوت اللاتي يعلّمن كل واحد من أبناء هذه البلاد في حريم المنازل أدقّ تفاصيل ورسومات الثقافة الجميلة والمنشودة للمستقبل، يحظى بهذه الأهمية نفسها.

يحذونا الأمل أن يؤدي العمل بهذه المضامين وغيرها من الموضوعات النافعة التي يتسنّى، بحمد الله، العثور عليها في قائمة برامج الحكومة، إلى دفع بلدنا العزيز نحو «إيران الأقوى أكثر فأكثر»، وأن يجعل العاملين في هذا المسار من المستحقّين للتمتّع بالألطاف الخاصة لسيّدنا (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) ودعواته لهم بالخير والبركة والهداية.

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السيد مجتبى الحسيني الخامنئي | 28/08/2026
August 28, 2026 18