ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
*_←سلسلة→_*
*_« قطوف من هدايات الإسلام »_*
*((((3))))*
*تعظيم الله عزّوجل*
الشيــــــــــــــــخ / _
_عبدالرزّاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله_
ৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡৡ
من عظم الله سبحانه وقدره حق قدره
تحقق فلاحه
ونجاحه
وسعادته في دنياه وأخراه ،
بل إنَّ تعظيمه سبحانه أساس الفلاح،
وكيف يفلح ويسعد قلب
لا يعظم ربه وخالقه وسيده ومولاه،
ومن عظم الله عرف أحقية الله عزوجل
بالذل والخضوع والخشوع والانكسار،
وعظّم شرعه ،
وعظّم دينه ،
وعرف مكانة رسله.
وهذا التعظيم لله سبحانه يعد أساسا متينا يقوم عليه دين الإسلام.
بل إن روح العبادة في الإسلام هو التعظيم،
وقد ثبت في الحديث الصحيح عن نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سيد ولد آدم إمام الأولين والآخرين وقدوة الخلائق أجمعين وأتقى الناس لرب العالمين -
أنه صلوات الله وسلامه عليه كان يقول في ركوعه وسجوده بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه :
*(( سُبْحَانَ ذِى الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ))* ،
وكان يقول عليه الصلاة والسلام :
*((فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ))*،
وكان عليه الصلاة والسلام يقول في ركوعه :
*((سُبْحَانَ رَبِّىَ الْعَظِيمِ))*،
ويقول في سجوده :
*((سُبْحَانَ رَبِّىَ الأَعْلَى))* ،
ويقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
*((كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِى الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ))* .
ومن أسماء ربنا وخالقنا ومولانا الحسنى *_" العظيم "_* ،
وهو جل وعلا :
عظيم في أسمائه ،
وعظيم في صفاته ،
وعظيم في أفعاله ،
وعظيم في كلامه ،
وعظيم في وحيه وشرعه وتنزيله ،
بل لا يستحقّ أحدٌ التّعظيم والتكبير والإجلال والتمجيد غيره،
فيستحق على العباد أن :
يعظّموه بقلوبهم وألسنتهم وأعمالهم،
وذلك ببذل الجهد في معرفته ومحبّته والذّل له والخوف منه،
ومن تعظيمه سبحانه :
أن يطاع فلا يُعصى،
ويُذكر فلا يُنسى،
ويُشكر فلا يُكفر،
ومن تعظيمه وإجلاله أن :
يخضع لأوامره وشرعه وحكمه،
وأن لا يُعترض على شيء من شرعه.
وهو جل وعلا عظيم مستحق من عباده :
أن يعظموه جل وعلا حق تعظيمه ،
وأن يقدروه جل وعلا حق قدره ،
قال الله تعالى: *{ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }* [الزمر:67]،
وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: *((جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا محمد إنا نجد أن الله يجعل السموات على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والشجر على إصبع ، والماء والثرى على إصبع ، وسائر الخلائق على إصبع فيقول: أنا الملك فضحك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى بدت نواجذه تصديقاً لقول الحبر ثم قرأ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {{ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}} ))* .
وسبحان الله!
أين ذهبتْ عقولُ هؤلاء المشركين حين صرفوا ذلّهم وخضوعهم وانكسارهم ورجاءهم وخوفهم ورغبهم ورهبهم وحبَّهم وطمعَهم إلى مخلوقات ضئيلة، وكائنات ذليلة، لا تملك لنفسها شيئاً من النّفع والضّر،
فضلاً عن أن تملكه لغيرها،
وتركوا الخضوع والذّل للربِّ العظيم والكبير المتعال، والخالق الجليل تعالى الله عمّا يصفون،
وسبحان الله عمّا يشركون،
وهو وحده المستحقّ للتعظيم والإجلال والتّألّه والخضوع والذّل، وهذا خالص حقّه،
فمن أقبحِ الظُّلمِ :
أن يُعطى حقّه لغيره،
أو يشرك بينه وبين غيره فيه،
ومن اتّخذ الشركاء والأنداد له ما قدر اللهَ حقَّ قدره،
ولا عظّمه حقَّ تعظيمه،
سبحانه وتعالى الذي عنت له الوجوه، وخشعت له الأصوات، ووجلت القلوب من خشيته، وذلّت له الرِّقاب،
تبارك الله ربّ العالمين.
وإن من أعظم ما يعين العبد على تحقيق عبودية التعظيم للرب :
أن يتفكّر في مخلوقات الله العظيمة وآياته - جل شأنه - الجسيمة الدالة على عظمة مبدعها وكمال خالقها وموجدها ،
يقول جل شأنه: *{ مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا }* [نوح:13]
أي : لا تعظمونه حق تعظيمه !!
September 9, 2026 18