من علامات الساعة كثرة الزلازل وارتجاف الأرض بمن عليها ۩ العلَّامة… — "قُـنِـأّةّ بًصّــــ𓂆ــمًةّ دٍأّعــــ𓂆ـيـــةّ "↻"". — TG.ME

🎙️من علامات الساعة كثرة الزلازل وارتجاف الأرض بمن عليها
۩ العلَّامة صالح الفوزان حفظه الله
🎧https://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/fr-zlzal3es-5-1430.mp3

الْخُطْبَةُ الْأُولَــــــــى🌎
الحمد لله ذي العزة والجلال، القائل في محكم كتابه: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ}،
وأشهدٌ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الكبير المتعال،
وأشهدٌ أن محمداً عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده، فصلواته وسلامه عليه، وعلى جميع صحبه والآل، وسلم تسليماً كثيرا.
_أَمَّـــا بَعْــــدُ:_
أيُّها الناس: اتقوا الله تعالى،
واعتبروا بما يجري من التغيرات في هذه الأزمان من تحول الأحوال ومن ترادف العقوبات؛
وماذلك إلا بسب الذنوب والمعاصي {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ} من النعمة والصحة وسعة الرزق ماداموا على الطاعة، {حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} فإذا غيروا ما بأنفسهم من الطاعة إلى المعصية فإن الله يغير عليهم بما يجريه سبحانه وتعالى من العبر والآيات والعقوبات لعلهم يرجعون ويتوبون،
فإن لم يتوبوا واستمروا على حالهم فإن الله لايغير مابهم من الشدة والعقوبة بل يزيدهم من ذلك - ولاحول ولاقوة إلا بالله -
وأنتم ترون مايحدث الآن من غلاء الأسعار وبوار التجارة ونقص الاستثمار في العالم كله وفي بلاد المسلمين خاصة،
وترون مايجري في الكون من تغير الأجواء بالغبار والعواصف والرياح المستمرة؛ حتى علا الغبار غطاء الأشجار وغطاء البيوت ودخل في المنازل،
وأخيراً ماحدث في هذه الأيام حول المدينة النبوية ماحدث من الزلازل ومايخشى مما هو أشد من ذلك من ظهور البراكين والنيران كما حصل هذا في زمان سبق ويخشى أن يعود وذلك بسبب الذنوب والمعاصي!!
الله سبحانه وتعالى قال: {وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً}
فالله يجري الآيات والتغيرات الدالة على قدرته سبحانه وتعالى وعظيم قوته، يجري ذلك ليخوف عباده لعلهم يرجعون،
ومن ذلك كسوف الشمس، خسوف القمر؛ قال ﷺ: ((إن الشمس والقمر آيتين من آيات الله يخوف الله بهما عباده فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا)) يعني الكسوف إذا رأيتم منهما ذلك أي الكسوف والخسوف ((فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم)).
الله سبحانه وتعالى يجري هذه الآيات المروعة لينتبه العباد ويتنبهوا لأنفسهم ويصلحوا من أعمالهم؛
فإذا لم يتوبوا ولم يغيروا فإن الله يزيدهم من البلاء والفتن ويستدرجهم بالنعم ويأخذهم على غرة {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ {} فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {} فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ {} فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}،
هذه سنة الله في الأولين والآخرين أنهم إذا أذنبوا وخالفوا أمره فإن الله تعالى يعاقبهم وينزل عليهم مايكرهون حتى يتوبوا إلى الله ويرجعوا إليه، فإن لم يتوبوا استدرجهم ثم أخذهم على غرة {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
فواجب علينا أن نتوب إلى الله، وأن نحاسب أنفسنا، وأن لانتمادى في غفلتنا وإعراضنا ويكون حظنا من هذه الأحداث إنما هو ترديدها في الأخبار وفي وسائل الإعلام من دون أن نخاف من دون أن نحدث توبة لله عزَّوجلَّ من دون أن نحاسب أنفسنا!!!
يجب على الراعي والرعية وعلى جميع المسلمين أن يغيروا من أحوالهم من المعصية إلى الطاعة ومن الغفلة إلى الانتباه وحضور القلب والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى،
💥وإلا فالعقوبة أشد وتزادا وماعند الله أشد لمن لم يتب إلى الله سبحانه،
ولكنه من رحمته ورأفته بعباده لايعاجلهم بالعقوبة وإنما يحدث لهم منها شيئاً فشيئاً لعلهم يتوبون إلى الله فيتوب الله عليهم ويغفر لهم ويرفع مابهم،
قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: (مانزل بلاءٌ إلا بذنب ولارفع إلا بتوبة)،
علينا أن نتوب إلى الله وأن نستغفره،
لقد أجليت أناس من مساكنها؛ الآن أجلوا من مساكنهم وخلت منهم ديارهم وهجروا إلى أماكن متفرقة وهم منكم وفيكم وحولكم ينتظرون من الله الفرج وينتظرون من الله أن يزيل مابهم!
alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/fr-zlzal3es-5-1430.mp3
September 1, 2026 14