قال الخطابي:"وفي أمره ﷺ بسدِّ الأبواب الشَّارِعة إلى المسجد غير باب أبي بكر اختصاصٌ شديدٌ لأبي بكر رضي الله عنه، وفيه دلالة على أنه قد أفرده في ذلك بأمر لا يشارك فيه، وأولى ما يُصرف إليه التأويل فيه الخلافة.
وقد أكّد الدلالة عليها بأمره إيّاه بالإمامة في الصلاة التي لها بُني المسجد؛ ولأجلها يدخل إليه من أبوابه.
قلتُ: ولا أعلم دليلًا في إثبات القياس والردّ على نُفاته أقوى من إجماع الصحابة على استخلاف أبي بكر مستدلِّين في ذلك باستخلاف النبي ﷺ إيّاه في أعظم أمور الدين، وهو الصلاة وإقامته فيها مقام نفسه، فقاسوا عليها سائر أمور الدين".
#مناقب_الصديق



















