الولايات المتحدة تخطط لتوسيع حضور CIA في بونتلاند وتحويل مطار بوصاصو إلى قاعدة عسكرية
تخطط الولايات المتحدة لتوسيع أنشطة وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) في بونتلاند، وتحويل وجودها الحالي في مطار بوصاصو إلى قاعدة عسكرية يمكن استخدامها لتنفيذ غارات جوية وعمليات مراقبة، وفقًا لما أوردته منصة Drop Site News الأمريكية.
وقالت المنصة إنها حصلت على المعلومات من خمسة مسؤولين في الأجهزة الأمنية في بونتلاند، أفادوا بأن المنشأة الأمريكية الموجودة حاليًا في مطار بوصاصو تُستخدم كمركز للاستخبارات والتنسيق من جانب القيادة الأمريكية في أفريقيا (AFRICOM) ووكالة CIA.
وبحسب المسؤولين، يقوم عناصر AFRICOM الموجودون في المنشأة حاليًا بالتنسيق بين قوات بونتلاند والقاعدة الأمريكية الرئيسية في جيبوتي، عندما تكون هناك حاجة إلى دعم جوي.
وأضافت المعلومات أنه في حال اكتمال القاعدة الجديدة، من المتوقع أن تتمكن الطائرات الأمريكية من تنفيذ عمليات عسكرية ومهام مراقبة مباشرة انطلاقًا من بوصاصو.
توسيع دور CIA في بونتلاند
وقالت Drop Site إن عناصر وكالة CIA الموجودين حاليًا في بوصاصو يؤدون دورًا مهمًا في العمليات التي تنفذها بونتلاند ضد تنظيم داعش في الصومال.
وتشمل مهامهم، بحسب المسؤولين الذين تحدثوا للمنصة، استجواب عناصر داعش الذين يتم القبض عليهم، ولا سيما القيادات والمقاتلين الأجانب.
واستشهد المسؤولون بقضية عبد الولي محمد يوسف، المعروف باسم «عبد الولي وللع»، الذي كان مسؤولًا بارزًا في الجانب المالي لتنظيم داعش في الصومال، وأُلقي القبض عليه بالقرب من منطقة خمبيس في إقليم باري في يوليو 2025.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أدرجت عبد الولي على قائمة الإرهابيين الدوليين في يوليو 2023، وقالت إنه كان يتولى منذ أواخر عام 2019 على الأقل مسؤولية المكتب المالي لتنظيم داعش في الصومال.
وكانت بونتلاند قد وصفت عملية القبض عليه في حينها بأنها عملية مشتركة بين القوات الأمريكية والصومالية.
إلا أن خمسة مسؤولين تحدثوا إلى Drop Site قالوا إن العملية كانت بقيادة أمريكية، وشارك فيها جنود أمريكيون ومترجم صومالي وضباط من جهاز استخبارات بونتلاند (PISA).
وقال مسؤولان إن عبد الولي نُقل بعد القبض عليه إلى منشأة CIA في مطار بوصاصو لاستجوابه، قبل نقله في اليوم التالي إلى جيبوتي.
ونقلت Drop Site عن أحد مسؤولي أمن بونتلاند قوله، في وصفه لتأثير CIA على القرارات الأمنية المتعلقة بتنظيم داعش: «إنهم بالنسبة لنا مثل الأخ الأكبر»، مضيفًا أن ما يقولونه أو يفعلونه لا يخضع للتشكيك.
خطة لإنشاء قوة جديدة في بونتلاند
وأفادت المنصة بأن اتفاق بوصاصو يأتي أيضًا ضمن خطة أمريكية لإنشاء قوة جديدة في بونتلاند مخصصة لمكافحة الجماعات الإرهابية.
ولم يتحدد حتى الآن عدد أفراد القوة المقترحة، إلا أن مسؤولًا تحدث إلى المنصة قال إن الولايات المتحدة ستتولى دفع رواتب أفرادها وتدريبهم وتجهيزهم.
وكانت رئاسة بونتلاند قد أعلنت في 2 أغسطس الماضي عن اتفاق لتوسيع الوجود العسكري الأمريكي في بوصاصو، عقب اجتماع رئيس الإدارة سعيد عبد الله دني مع وفد أمريكي برئاسة اللواء كلود تيودور، قائد العمليات الخاصة الأمريكية في أفريقيا.
وقالت رئاسة بونتلاند حينها إن توسيع الوجود العسكري الأمريكي يهدف إلى تعزيز مكافحة الجماعات الإرهابية ودعم أمن السواحل، إلى جانب بحث أمن البحر الأحمر وخليج عدن.
غارات أمريكية على جبال عل مسكاد
وتأتي هذه المعلومات في وقت تحدثت فيه تقارير عن تنفيذ طائرات مسيّرة أمريكية عمليات مراقبة وغارات جوية في جبال عل مسكاد.
وقال مسؤولون في بونتلاند إن الطائرات المسيّرة بدأت بعد وقت قصير من غروب الشمس عمليات مراقبة في منطقتي توغ ميريالي وتوغ بالَدي، اللتين تعتبرهما الإدارة من المناطق التي ينشط فيها تنظيم داعش.
وبحسب رواية المسؤولين، رصدت الطائرات عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى داعش كانوا يستقلون عربة تجرها دابة، قبل أن تبدأ الغارات قرب منطقة توغ بالَدي نحو الساعة الثامنة والنصف مساءً.
كما نُفذت في اليوم نفسه عمليات أخرى بطائرات مسيّرة باتجاه جبال عل مسكاد، حيث ينشط أيضًا مسلحو حركة الشباب الإرهابية.
ولم ترد AFRICOM على طلب للتعليق أرسلته إليها Drop Site، كما لم تؤكد رسميًا الغارات التي قيل إنها وقعت في 3 سبتمبر.
وكانت آخر غارة أعلنت AFRICOM رسميًا استهدافها لتنظيم داعش في الصومال قد وقعت في 6 مايو الماضي في جبال غوليس جنوب شرقي بوصاصو.
وقد كثفت الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة غاراتها الجوية في الصومال، ولا سيما العمليات التي تستهدف حركة الشباب الإرهابية وتنظيم داعش.
خلاف دستوري بين مقديشو وبونتلاند
وتأتي التطورات المتعلقة باتفاق بوصاصو في ظل استمرار الخلاف بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وبونتلاند بشأن الصلاحيات الدستورية والعلاقة بين الجانبين.
2
1September 5, 2026 356