في صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه، أنه لما ثَقُلَ بالنبي ﷺ وتغشّاه الموت، قالت فاطمة رضي الله عنها: «واكرب أباه!» فقال لها: «ليس على أبيك كربٌ بعد اليوم».
وأيُّ كربٍ كان في حياته الشريفة!
فقد والديه صغيرًا، وفقد أبناءه كبارًا، وفقد خديجة وأبا طالب في عامٍ واحد، وتتابعت عليه الأحزان.
أحبَّ حمزة، ثم رآه قتيلًا وقد مُثِّل به.
وضمَّ إليه الحسين، وجعل يشمّه شمَّ الرياحين، ورأى مصرعه آتيًا من الغيب البعيد.
أحبَّ جعفرًا وزيدًا، وفقدهما في يومٍ واحد.
ورزقه الله إبراهيم كغمامةٍ تظلّل صيفه، ثم ما لبث أن دفنه بيديه، وقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون».
سار وحيدًا في طريق الآلام، حتى إذا انقضت أيام البلاغ، قال: «بل الرفيق الأعلى».
إي والله، ليس على سيد الأولين والآخرين كربٌ بعد اليوم.
صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
#نقل..
11
10
5August 24, 2026 1.2K 10