♡ آية وقصة ♡
رُعب في الخوف من الله📚
هذه القصة ستعلمك الكثير الكثير فحاول أن تعيش مع كلماتها بقلبك!
يقول الراوي كنا ندرس في الجامعة الإسلامية بالمدينة، وكان عندنا مادة التوحيد، ومُدرسها فضيلة أ.د الشيخ عبدالرزاق البدر -حفظه الله-، فبينما كان الشيخ ينادي أسماء الطلاب ليعلم الحضور، إذ وصل إلى زميل لنا سيريلانكي الجنسية، اسمه: محمد صيام، وكان غائبا ذلك اليوم، وهنا بدرت من الشيخ كلمة قال فيها:
"محمد صيام، صام فنام"
مرت تلك الكلمة على مسامعنا، ولم نُلْقِ بالا لها، إلا أنها عظمت في نفس الشيخ، وما هي إلا لحظة فإذا بالشيخ يستغفر الله من تلك الكلمة، وهنا انتبهنا لهذه الكلمة، وما يمكن أن تُمثله، وما حُكمها في الشرع.
لم يكتف الشيخ حفظه الله بالاستغفار، وإنما أتبعه بالتحلل من زميلنا.. فقد وافق أن حضر زميلنا في اليوم التالي، وعندما وصل الشيخ إلى اسم الطالب وعلم أنه حاضر، توقف عنده، وأخبره بما حصل، وأنه ناداه بالأمس وهو غائب، وأنه قال تلك الكلمة، وقال له الشيخ: "أرجو أن تسامحني".
وظل الشيخ يكررها، والطالب يؤكد أنه سامح الشيخ، وعندما تأكد الشيخ أن الطالب أقاله من كلمته، واصل درسه.
وفي الدرس الذي بعده، فُوجئنا بالشيخ وهو يحمل مجموعة من الكتب القيمة؛ وفي نهاية الدرس نادى الطالب وأعطاه تلك الكتب، وقال:
"هذه بسبب تلك الكلمة التي قلتها فيك؛ وأرجو أن تسامحني".
أين نحن من تلك الأخلاق؟!
العبرة من القصة:
انظروا كيف خاف عالم جليل من كلمة عابرة خرجت منه بلا قصد، فسارع إلى الاستغفار، والتحلل من أخيه، بل أهداه الكتب زيادة في الاعتذار!
واليوم كم من الناس من يغتاب ويقع في أعراض إخوانه صباح مساء، ولا يرفّ له جفن، ولا يفكر أن يستسمحهم، وكأن الأمر لا شيء!
فليتأمل كل واحد منا: كلمة قد نظنها هينة، قد تكون عند الله عظيمة.
(وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ)
✍🏻 أبو عبد الرحمن علي بن ناصر الوصابي
13
9
7October 15, 2026 434 9