إلى طالبة الحلقات، أيًّا كان موقعك في الحلقة؛ أنتِ قدوة..
قدوة في حجابك، وقدوة في قراراتك، وقدوة في مجالسك، وقدوة في حضورك في برامج التواصل الاجتماعي، وقدوة حتى في "حالات الواتس".
فأنتِ لستِ كغيرك؛ لا لأنك معصومة أو أنك لا تخطئين، ولكن لأن الناس يرون فيكِ الخير، ويربطون بكِ شيئًا من أثر القرآن الذي تحملينه.
وضعك لـ'أغنية' في الحالة مثلًا ليس كغيرك من الفتيات؛ نعم، الذنب واحد، لكن أثره يختلف باختلاف حال صاحبه، ومكانة الإنسان، وما يحمله من رسالة. فطالبة القرآن تُحمّل نفسها مسؤولية أعظم؛ لأنها قد تكون سببًا في تثبيت غيرها، أو في تسهيل أمرٍ كان غيرها يتردد فيه.
وليس هذا صدًّا لك عن الحلقات، ولا مطالبة لك بالكمال، وإنما هو تذكير بمكانتك، وبأنك قدوة نحتاج أن نرى فيها أثر القرآن حيًّا في أقوالها وأفعالها.
وهناك أمر آخر أودّ لفت انتباهك إليه؛ أننا في زمنٍ نسأل الله السلامة، تُفتح فيه أبواب كثيرة للتساهل، ومن ذلك الدفاع عن حرمة الأغاني وسدّ هذا الباب بعدما أصبح البعض يحاول تبريره وتحليله.
وأولى الناس بسدّ هذا الباب والوقوف أمامه أنتِ؛ فلعلّك حين تنأين بنفسك عنه، وتُظهرين موقفك منه، تكونين سببًا في أن يُغلق الله بكِ أبوابًا كثيرة عن غيرك.
ولا تنسي أيضًا شؤم هذه المعصية، وأثرها على قلبك وعلى ما تحملين من آيات، ناهيك عن إثم نشرها، وحمل وزر من استمع إليها بسببك.
وفّقك الله وأعانك، وسدّدك وبارك فيك، وجعل حملك للقرآن نورًا لك، وشاهدًا لك لا عليك..
319
41
13
10
6
2
1
1July 5, 2026 13K 27