من كمال إحسان الرب تعالى، أنْ يُذيقَ عبدَه مرارةَ الكسرِ قبل حلاوًةِ الجًبْر، ويعرّفهُ قدرَ نعمته عليه بأنْ يبتليه بضدِّها، كما أنَّ سبحانه وتعالى لمَّا أرادَ أن يُكمِلَ لآدَمَ نعيمَ الجنة أذاقهُ مرارةَ خروجه منها، ومقاساةَ هذه الدار الممزوج رخاؤها بشدَّتِها!
فمَا كسَرَ عبدَهُ المؤمن إلا ليجبره، ولا منعَه إلا ليُعطيَه، ولا ابتلاه إلا ليُحييَه، ولا نغَّصَ عليه الدنيا إلا ليُرغِّبَه في الآخرة، ولا ابتلاهُ بجفاء الناس إلا ليَرُدَّهُ إليه.
- ابن القيم.
August 21, 2026 1.5K 26