«الْمَرْأَةَ يا زُبَيْرُ، الْمَرْأَةَ!»
كَانَ هَذَا نِدَاءً مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لِيَمْنَعَ عَمَّتَهُ صَفِيَّةَ مِنْ أَنْ تَرَى قَتْلَى أُحُدٍ؛ فَمَشَاهِدُ الدِّمَاءِ وَالْقَتْلِ وَالضَّحَايَا أَقْسَى مِنْ أَنْ تَحْتَمِلَهَا نَفْسُ امْرَأَةٍ.
فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَرَاهُمْ، فَقَالَ: «الْمَرْأَةَ، الْمَرْأَةَ!»، بِمَعْنَى: أَبْعِدُوا الْمَرْأَةَ عَنِ الْقَتْلَى.
وَإِنَّمَا حَذَّرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ ذَلِكَ خَوْفًا عَلَيْهَا مِنْ شِدَّةِ تَأَثُّرِهَا بِمَنَاظِرِ الْقَتْلَى وَالشُّهَدَاءِ، وَهُمْ لَمْ يُدْفَنُوا بَعْدُ.
مِنْ صُوَرِ رَحْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَرْأَةِ وَمَشَاعِرِهَا، وَكَفَانَا بِهَذَا الْقَوْلِ فَخْرًا، نَحْنُ نِسَاءُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.
📖كِتَابُ الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ.
25 أكتوبر 2026 12 1