سوالف المنافـ..قين تفضحـ..ها هذه الايات الكريمة.. ( يَا أَيُّهَا… — نهج الخميني — TG.ME

🟢سوالف المنافـ..قين تفضحـ..ها هذه الايات الكريمة..

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ).

‎ تفسير الامثل✍️

كانت حادثة «أحد» تحظی بأهمية كبيرة من وجهة نظر
‎المسلمين و ذلك من جهتين:

اولا: لأنها كانت تعتبر خير مرآة تعكس حقيقة المسلمين في تلك المرحلة، و تساعدهم علی رؤية نقاط ضعفهم، فإصلاحها و إزالتها، و لهذا السبب ركز القرآن علی أحداث هذه الواقعة و ملابساتها و قضاياها ذلك التركيز الكبير و أولاها ذلكم‌ الاهتمام البالغ، فنحن نری كيف نستفيد منها دروسا و عبرا كثيرة و كبيرة.

‎ومن جهة أخری هيأت أحداث هذه الواقعة أرضية و فرصة مناسبة للمنافقين بأن يقوموا بمحاولاتهم التشويشية، و من أجل هذا نزلت آيات عديدة لإبطال مفعول هذه المحاولات و تفشيل هذه المساعي الماكرة، من جملتها الآيات المذكورة .

‎فهذه الآيات تتوجه بالخطاب

أولا إلی المؤمنين بهدف تحطيم جهود المنافقين و محاولاتهم التخريبية، و تحذير المسلمين منهم فتقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ، أَوْ كانُوا غُزًّی لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَ ما قُتِلُوا.
‎هذه الكلمات و إن كانوا يطلقونها في ستار من التعاطف و تحت قناع الإشفاق، إلّا أنهم لم يكونوا- في الحقيقة- يقصدون منها إلّا تسميم روحية المسلمين، و إضعاف معنوياتهم، و زعزعة إيمانهم، فينبغي ألا تقعوا تحت تأثيرها، و تكرروا نظائرها من العبارات.
‎لِيَجْعَلَ اللَّـهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ‌.
‎ انكم أيها المؤمنون إذا وقعتم تحت تأثير هذه الكلمات
‎المضلة الغاوية، و كررتم نظائرها ستضعف روحيتكم أيضا، و ستمتنعون أيضا عن الخروج إلی ميادين الجهاد و السفر و الرحيل من أجل اللّه و في سبيله، و حينئذ سيتحقق للمنافقين ما يصبون إليه، و لكن لا تفعلوا ذلك، و تقدموا إلی سوح الجهاد و ميادين القتال بمعنوية عالية، و عزم أكيد و دون تردد و لا كلل، ليجعل اللّه ذلك حسرة في قلوب المنافقين المخذلين، أبدا.

‎ ثم إن القرآن الكريم يرّد علی خبث
المنافقين و تسويلاتهم و تشويشاتهم‌ ، إن الموت و الحياة بيد اللّه علی كلّ حال، و أن الخروج و الحضور في ميدان القتال لا يغير من هذا الواقع شيئا، و أن اللّه يعلم بأعمال عباده جميعها:
‎وَ اللَّـهُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ اللَّـهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.
❤4
August 22, 2026 228 2