Memories Gallery: post #2243 — TG.ME

​تاريخياً، يُطلّ شهر تموز كشهرٍ مشؤومٍ على السويداء؛ ففي الخامس والعشرين من تموز عام 2018، تسلل تنظيم "داعش" ليلاً وبصمتٍ غادر إلى القرى الشرقية للمحافظة، مرتراً أبشع المجازر بالسكاكين، ومخلفاً أكثر من 250 شهيداً، بَيْنَهم عائلاتٌ أُبيدت بأكملها.
​وفي الثالث عشر من تموز عام 2025، دخلت الدولة السورية السويداء بدبابتها، وراجماتها، وصواريخها، وقذائف الهاون، ليسقط أكثر من 4000 شهيد. ولم تقتصر الفاجعة على دخول القوات، بل تقاطر نحو السويداء كلّ من هبّ ودبّ من مجاميع الفوضى والمسلحين من مختلف البقاع السوريّة.
​ولم تقف دولة عربية واحدة لتستنكر هذا الهجوم، ولم تكن هناك محطة عربية واحدة صوتاً للإنسان أو ناقلاً للحقيقة.
​ولن ننسى أن دمشق العاصمة سيّرت حافلاتٍ لشرعنة الهجوم علينا، وكأننا محتلّون ولسنا أصحاب الأرض. لن ننسى تلك المجازر والانتهاكات الصارخة بحق الإنسانية، ولن ننسى صيحات "الله أكبر" التي كانت تَعلو عند قتل شهدائنا، ولن ننسى أن الفكر المتطرف الذي تدّعونه هو ما علّمكم تحقير البشر وتكفيرهم، لتثبتوا بسلوككم هذا بربريةً ونفاقاً حاداً.
​لن ننسى البيوت التي سُلبت وعُرِضت غنائمها في أسواق درعا والشام، ولن ننسى حقيقتكم التي تكشّفت في هذا الشهر مهما طال الزمن؛ حيث هُجِّرت 35 قرية من أهلها، وعائلاتٌ غُيِّبت بكاملها فلم يبقَ منها عينٌ تطرف، بيوتٌ أُحرِقت، وعائلاتٌ دُفِنت؛ أطفالٌ، وشيوخٌ، ورجالٌ، ونساء.
​لو كنتم حقاً أصحاب حق، لرأينا المُهجَّرين عائدين إلى ديارهم المنهوبة، ولَما رأينا جثامين شهدائنا ملقاةً في الطرقات والبيوت، ولَما شهدنا حرق المنازل وتدميرها.
​فأين هي العدالة عندما نرى من غزا السويداء واستباحها يسير في أرجاء سوريا دون حسيب أو رقيب؟ كيف للقاتل والمستهدف أن يتعايشا ويمشيا معاً في هذا الوطن الذي تدّعونه؟
​وفي نهاية المطاف، ما زالت السويداء تحت الحصار، وما زال أهلها ينامون ويستيقظون على أصوات البنادق ودويّ الصواريخ.
وأخيراً عدالة الله هيَ أقوى من كل محاكمكم ،

فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ! إنجيل متى (26 :52).

وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) سورة النساء.
|#مَجد_الجمّال|
💔4
July 9, 2026 155 1