بلغنا الخبر كالصاعقة…
ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون
فقد فجعت قلوب أهل السنة في مشارق الأرض ومغاربها، بخبر وفاة شيخنا ووالدنا وعلامتنا،
الإمام المجاهد، حامل لواء الجرح والتعديل، العالم الراسخ، السلفي الثابت،
الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته.
لقد كان الشيخ ربيعًا في اسمه ومعناه،
ربيعًا في المنهج، صافيًا في الدعوة، قويًا في السنة،
أوقف عمره دفاعًا عن منهج السلف، ونصحًا للأمة، وذبًا عن أعراض العلماء، ومحاربةً لأهل البدع والفتن والتمييع.
كم من فتن كشفها؟
وكم من متسترٍ بأهل السنة فضحه الله على يديه؟
وكم من شاب حائر هداه الله على يد نصائحه وكلماته؟
وكم من مبتدع وملبس وقطبي وسروري قُطع دابر تلبيسه ببيان الشيخ ودقة فهمه ؟
لقد عرفته الأمة بصفائه، ووفائه، وثباته في وجه العواصف،
لم يتلون، ولم يتراجع، بل بقي كالطود الشامخ، مدافعًا عن السنة، حتى آخر أنفاسه.
ترك لنا إرثًا ضخمًا من العلم، وردودًا عظيمة، ومواقف مشرفة، لا تزول بزوال الأجساد، بل تبقى أمانة في أعناقنا نواصل بها الطريق.
نسأل الله العظيم رب العرش الكريم:
أن يرحمه رحمة واسعة،
وأن يُسكنه الفردوس الأعلى من الجنة،
وأن يجزيه عن الإسلام وأهله خير الجزاء،
وأن يثبتنا على ما مات عليه من التوحيد والسنة والمنهج السلفي،
وأن يخلفه في الأمة بخلف صالح.
والله ما عرفنا الصدع بالحق،
ولا الرد على أهل الأهواء،
ولا الانتصار للحق بلا مجاملة،
إلا بتوفيق الله ثم بتوجيه هذا الإمام الجبل، الوالد الحبيب، ربيع السنة.
اللهم ارحم شيخنا، واغفر له، واجزه عن أمة الإسلام خيرًا،
اللهم اجمعنا به في مستقر رحمتك، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
Forwarded fromمشايخ و علماء أهل السنة السلفيين الكبار
July 9, 2025 508 2 2