كيف يتحقق الكفر بالطاغوت؟ وما البراءة الواجبة فيه؟ صفة الكفر بالطاغوت…

كيف يتحقق الكفر بالطاغوت؟ وما البراءة الواجبة فيه؟

صفة الكفر بالطاغوت :

ذكر محمد بن عبد الوهاب صفة الكفر بالطاغوت متمثلة في خمسة أمور ، فقال :
«فأما صفة الكفر بالطاغوت : فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها، وتبغضها، وتكفر أهلها، وتعاديهم».

هذه الأمور الخمسة ليست متفرقة، بل يكمّل بعضها بعضا :

١- اعتقاد بطلان عبادة غير الله :
وهذا أصل المسألة وأساسها؛ بأن يعتقد العبد أن كل معبود سوى الله باطل، سواء كان حجرا أو شجرا، أو قبرا يُعبد من دون الله، أو حاكما يُجعل ندا لحكم الله في الطاعة والعبادة .

٢- تركها واجتنابها :
فلا يكفي مجرد الاعتقاد مع البقاء على العمل؛ إذ الإيمان ليس معرفة مجردة، بل لابد أن يظهر أثره على الجوارح،
ولذلك كان ترك الشرك واجتنابه جزءا من تحقيق الكفر بالطاغوت.

٣- بغضها وبغض ما تقوم عليه :
لأن المؤمن لا يقف من الباطل موقف الحياد، بل يبغض الشرك وأسبابه وطرقه؛
إذ المحبة والبغض من أعمال القلوب الداخلة في الإيمان.

٤- تكفير أهلها :
فالفعل لا ينفك عن فاعله، ولا يقوم بنفسه مستقلا عنه،
وكذلك الشرك لا يكون إلا بمشرك قام به.
فمن تبرأ من الشرك حقيقة لزمته البراءة ممن قام به واتصف به ؛
إذ البراءة من الفعل تستلزم البراءة من فاعله.

٥- معاداتهم :
الناس قسمان لا ثالث لهما : أولياء الرحمٰن وأولياء الشيطان،
والصراع بين الفريقين قائم للأبد ؛
فمن أعرض عن ولاية الرحمٰن واتبع غير سبيل المؤمنين كان من أولياء الشيطان، ومن ثم لزمت معاداته.


البراءة الواجبة الداخلة في الكفر بالطاغوت تتضمن ثلاث براءات :

١- البراءة من الآلهة الباطلة :
وهي البراءة من كل معبود يُعبد من دون الله.

٢- البراءة من الشرك نفسه :
وذلك ببغضه وتركه وإنكاره وعدم الرضا به.

٣- البراءة من المشركين :
أي البراءة من دينهم وما هم عليه من الباطل، وتكفيرهم ومعاداتهم .

فهي براءة من :
- العبادة
- و المعبود
- و العُبّاد

فبالبراءة من هذه الثلاث يكتمل معنى البراءة من الطاغوت.
🕊41
13 أكتوبر 2026 170 4