تكون مداوم بعد 20 ساعة طوارئ…
عيونك محمرة، دماغك يشتغل على البطارية الاحتياطية، وقلبك يقول: “بس أخلص وأرتاح.”
وفجأة…
يدخل لك واحد ثلاثيني، رجال مسبع مربّع، جسمه يقول “مصارعة حرة”، وصوته يقول “ضحية فيلم هندي”.
ماسِك نفسه، متخشّب، متعجّم، عيونه مقلوبة، وأنفاسه متقطعة…
تمثيل مشلول كامل، إخراج سينمائي، مؤثرات صوتية، ناقص بس موسيقى حزينة بالخلفية.
تقول في نفسك:
“يا رب جلطة؟ نزيف؟ شلل حقيقي؟”
تفحصه…
تلاقيه أقوى منك.
الإحساس تمام.
المنعكسات ممتازة.
القلب زي الحصان.
بس الهستيريا شغّالة فل باور.
هيستيريا سيكيك نسخة: مراهقات موسم رمضان.
تبص له وتقول:
– “حرك يدك.”
يحركها بالغلط.
ينتبه… يرجع يمثّل.
– “افتح عينك.”
يفتح نصها…
بعدين يقفلها دراميًا.
وأنت واقف، مرهق، جوعان، ظهرك مكسور، تفكر:
“أنا درست 7 سنين… وسهرت ليالي… عشان أتعامل مع مسلسل مكسيكي مباشر؟”
لا هو مريض.
ولا هو مصاب.
هو فقط… محتاج اهتمام + جمهور + طبيب تعبان يسمعه.
وفي النهاية يطلع ما فيه إلا:
توتر.
قلق.
فراغ عاطفي.
وحب زائد للدراما.
وأنت؟
ترجع تكمل دوامك…
بابتسامة صفراء…
وتقول في سرك:
“اللهم ارزقني صبر أيوب…
وأبعد عني ممثلي الطوارئ.” 😑





