من مآثر الصحابة وتعظيمهم للنبي صلى الله عليه وسلم، أنّه لما كانت غزوة… — فِطرَة — TG.ME

من مآثر الصحابة وتعظيمهم للنبي صلى الله عليه وسلم، أنّه لما كانت غزوة بني المصطلق، وكانت السيدة جويرية بنت الحارث من ضمن الأسرى، وكانت من نصيب ثابت بن قيس، فكتبت له كتابًا بأن يُعتقها إذا دفعت له ما في هذا الكتاب من مال أو ذهب، فذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها.

وقد قالت عائشة عن جويرية رضي الله عنهما: "كانت امرأة حُلوة ملاحة، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه"، فلما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له فكاتبته على نفسي فجئتك أستعينك على كتابتي.

فقال: فهل لك في خير من ذلك؟

قالت: وما هو يا رسول الله؟

قال: أقضي كتابتك وأتزوجك.

قالت: نعم يا رسول الله، قال: قد فعلت.

فتزوج بها النبي صلى الله عليه وسلم وعلم الصحابة بالخبر، فلما علموا قال بعضهم لبعض: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم! فأرسلوا ما معهم من الأسرى من بني المُصطلق كرامةً للنبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يكون أهل زوجته أسرى لدى المسلمين، وهذا من تعظيم الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وتقول عائشة رضي الله عنها في ذلك: "فلقد أُعتِق بتزويجِه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها".
August 30, 2026 3.1K 27