#قصيدة
آنستُ فيكَ هوًى إليكَ رماني
من غُربتي مع كثرةِ الأوطانِ
آثرتُ عنكَ البعدَ هل أبقيتَني؟
أنا طفلةٌ تصحو على الأشجانِ
أنا دونَ أرضٍ والمنافي كلّها
وجعًا تسطِّره هُنا أوزاني
شُرِّدتُ عن وطنٍ يعيشُ بمُهجَتي
وحدي بلا أهلٍ ولا خِّلان
فإذا مررتَ بخافِقي فارفِق به
إنَّ القلوبَ تموتُ حينَ تُعاني
كم لليالي مِن أنينٍ في دَمِي
أُفضي لها دمعًا يجزُّ كياني
أُخفي انصِهاري تحتَ أجفانِ المَسا
أطوي انكسارَ النَّفسِ في وُجداني
وأكابدُ الأيامَ عن عُمري الذي
أتعبتُه بالبوحِ والكِتمانِ
وحدي وبي شوقٌ لكلِّ رمالها
للبحرِ للنسمات للشُّطآنِ
لحكايةٍ ضاقت بها دربي هنا
كانت هناكَ بداية الإنسانِ
والآنَ أطرقُ بابَ ربِّي علَّه
يُطفي لهيبَ الآهِ والحرمانِ
حسبي من الدُّنيا دعاءٌ صادقٌ
أرويهِ من دمعي ومن قُرآني
إنِّي وإن كلَّتْ خُطايَ معَ الأسى
سأظلُّ فوقَ الظُّلمِ والطُّغيانِ
وسيدركُ الصَّبرُ الجميلُ بأنَّنِي
بنتُ الكِرامِ على مدى الأزمانِ
سأظلُّ أرفعُ هامتي رُغم البَلا
وأشقُّ دربي في حِمى الرَّحمنِ
وأعلِّمُ الدُّنيا بأنَّ رباطنا
جُزءٌ من الإسلامِ والإيمانِ
#فاطمة_بشير
17May 20, 2026 814 3