keep learning💉💬: post #7655 — TG.ME

Forwarded fromMHMhmd Teleba
{وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ۖ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ} البقرة

هذه الآية تراعي التغييرات التي تصيب عقل المرأة بين الفينة والأخرى، من الحمل والحيض وغيره، ومنها ما يسمى:

عقل الحامل = Pregnancy brain

بحيث يتعرض دماغ المرأة الحامل لتغيرات، منها انخفاض مؤقت في حجم المادة الرمادية، والذي يظهر بصورة الـ MRI، وتظهر بعض الدراسات أن دماغ المرأة يتغير خلال هذه الفترة لتلبية احتياجات الطفل، مما قد يؤثر على الذاكرة والانتباه، خاصة مع التغيرات الهرمونية وارتفاع الإستروجين والبروجسترون مما يؤثر سلبا على الذاكرة قصيرة المدى ، وهذا قد يفسر حالات النسيان أو الشرود.

وهذه عمليات تكيفية بحتة، لا تمت للضعف أو نقص الذكاء بصلة.

فالهدف التكيفي منها: يساعد هذا التعديل الأم على زيادة حساسيتها لمشاعر طفلها، والترابط العاطفي معه، وفهم احتياجاته بسرعة.

ومع مرور الوقت يحصل تعافٍ تدريجي، فيعود جزء من هذه التغيرات إلى الاستقرار بعد الولادة ومع مرور فترة الرعاية الأولى.

وهنا تظهر عظمة الإسلام في مراعاته للإنسان وطبيعته، فالمرأة تمر خلال حياتها بتغيرات جسدية وهرمونية ونفسية كثيرة، والإسلام لا يتجاهل هذه الطبيعة البشرية، بل يراعيها ويضع الأحكام بما يتناسب معها.

ولا ضرر من لمحة عن دقة القرآن ووصفه، ففي قوله سبحانه:
{وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ}

وليس شاهدين.


فالفرق بين "شاهد" و"شهيد":

شاهد: اسم فاعل، وتُطلق على أي شخص يحضر أو يشهد حادثة أو اتفاقًا، حتى لو كان لأول مرة، سواء كان قد يشهد بالزور أو بالحق.

أما شهيد: فهي صيغة مبالغة على وزن فَعِيل وتدل على الكثرة والرسوخ.

فلفظ شهيد جاء ليدل على شخص تكررت منه الشهادة وعُرف بها، أي شخص راسخ في أداء الشهادة.

وفي الموضع الثاني، في قوله تعالى:

{فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ}

نلاحظ التبادل بين المرأتين، وكأن الآية تبين أن الأمر ليس أن واحدة منهما مخصصة للنسيان والأخرى للتذكير، بل كل واحدة منهما يمكن أن تحتاج إلى التذكير، وكل واحدة منهما يمكن أن تذكّر صاحبتها.

فلو استُعمل لفظ {تذكرها} لفُهم أن لكل واحدة منهما دورًا محددًا، واحدة تنسى والأخرى تذكّر، بينما التعبير القرآني جاء بطريقة أوسع وأدق.

وهذا كله يذكرنا بأن الإسلام لم ينظر إلى المرأة وكأنها منفصلة عن طبيعتها وتغيراتها، بل راعى تكوينها وما تمر به من مراحل وتكيفات.

فسبحانه وتعالى، أفلا نتدبر قوله سبحانه؟
❤10
August 12, 2026 531