إشكالية أساسية تخص "السلاح" تتهرب حكومة الزيدي من الإجابة عليها
بعد مرور حوالي أربعة اشهر على حكومة علي الزيدي من المنطقي مراجعة ابرز خطوات هذه الحكومة ولو بشكل مبدئي.
حكومة الزيدي تتحدث عن مرحلة اقتصادية جديد وتبشر بخدمات مختلفة لكنها عمليا تتحرك على الأرض بمسار مختلف ليس له علاقة بالاقتصاد وغير مهتم بالخدمات وانما يرتكز على نقطتين أساسيتين.
حملات الفساد الإداري "الانتقائية" ذات الطابع الاستعراضي على غرار أموال في علب الطرشي وما شابه وكذلك ملف السلاح. الحكومة تحاكي ما قام به محمد بن سلمان في خطوة فندق الريتز التي اكسبت بن سلمان شعبية تمكنه من اتخاذ خطوات اخرى، انها عمليا خلافات سياسية تظهر على شكل قرارات فساد اداري يتم التأسيس عليها لاحقا بخطوات اكبر ليس لها علاقة بالخدمات ولا الفساد الإداري.
النقطة الثانية الأساسية هي ملف حصر السلاح وهي انتقائية أيضا على غرار مكافحة الفساد الإداري، انها تستهدف السلاح الشيعي وتترك سلاح الاخرين، انها تستجيب للضغوط الامريكية الخليجية ولا تتحرك انطلاقا من استراتيجية شاملة وطنية. حكومة الزيدي وظفت خطوات مكافحة الفساد الإداري تمهيدا لاتخاذ خطوات تتعلق بتصفية السلاح الشيعي.
الإشكالية الأهم التي تتهرب حكومة الزيدي من الإجابة عليها وهي ماذا لو طلب الامريكان والخليجيون تصفية الحشد الشعبي عموما؟ وان نزف سلاح الفصائل مجرد خطوة بهذا الاتجاه.. كما ان الحديث عن نزع السلاح في توجهات الامريكان المعلنة والخليجيون لا تفرق بين الحشد الشعبي وبين الفصائل وتعتبرهما ملفا واحدا. هذه تصريحات وزارة الخارجية السعودية وأيضا العدوان السعودي الأمريكي الذي استهدف مقرات الحشد الشعبي شاهد على ذلك.
فهل الزيدي مستعد لتحمل خطيئة تجريد الشيعة من السلاح بلحظة مجنونة من التاريخ في منطقة غير مستقرة ولا أي ضمانات معتبرة؟!
10
3September 2, 2026 834 1