"في تقرير لهيئة الصحة العالمية أكد أن كل طفل مولود يحتاج إلى رعاية أمه المتواصلة لمدة ثلاث سنوات على الأقل، وإنَّ فقدان هذه الرعاية يؤدي إلى اختلال الشخصية لدى الطفل، كما يؤدي إلى انتشار جرائم العنف الذي انتشر بصورة مريعة في المجتمعات الغربية".
وفي دراسة في جامعة هارفارد على الأطفال الذين تلقوا رعاية الأسرة، والأطفال الذين حرموا منها، وعاشوا في ملاجئ، سجلت الدراسة مشاهدات مثيرة منها: أن معدل الذكاء لدى الأطفال الناشئين في أسر طبيعية بلغ ۱۰۰ درجة، وقد تزيد، بينما كان عند من نشأ في دور الرعاية بين ٦٠ - ٧٠ درجة فقط، ويصنف هذا المعدل على أنه إعاقة طفيفة، وقد نبهت الدراسة إلى الدور الكبير الذي تقوم به الأسرة وخاصة (الأم) في تنشئة طفل سليم بدنيا ونفسيا؛ خاصة في السنوات الخمس الأولى وأن هذا الدور يصعب تعويضه من قبل المؤسسات والمربيات المستأجرات".
إذن ما تقوم به الأم من تربية ورعاية لا يمكن أن يُفوَّض لأحد من الناس مهما كانوا قريبين ومحبين، وأن التربية الوالدية من الأم بالذات هي أمان بشري، وليس فقط مخرجًا ذاتيا لها، وأنها ضرورة إنسانية، وليست مجرد عمل رتيب تضطر إليه.
ومن أجل ذلك فإنَّا لن نُعدم النماذج المثلى التي تحقق هذا الهدف السامي الكبير، ولذلك أيضا لا ينقطع عطاء أمهاتنا المثاليات عن التضحية، ولا ينضب صبرهن الطويل المفعم بعواطف الأمومة الصادقة"
*اصنعيني يا أماه / خالد الحليبي / صـ ٢١٩ - ٢٢٠
#التربية #أنوثة
August 13, 2026 1.3K 15