صديقي العزيز، أقدار الحياة هي مراحل تهيئة الإنسان لحياته الجديدة؛ فهي التي تصنع الفرد، وتفكيره، ومشاعره. ركز معايا وشوف إزاي؟ أوقات كتيرة بتلاقي إن الحياة وكأنها معانداك في كل شيء، بدون أسباب ومن غير مبررات؛ ولكن لو جيت بصيت من زاوية تانية، ولو بسيطة: وهي ليه إن ده مش المنهج اللي نذاكره علشان ننجح فيه؟ مش فاهم؟ تعالَ أفهمك يا عزيزي. يعني لو كل الأحداث اللي بتحصل ليك دلوقتي، هي دي مذاكرتك؛ بصبرك وإيمانك بالله بتنجح. طيب لو أنت مصبرتش؟ وقتها بتحس إن الدنيا دي مش مقاسك، وهنا نيجي للكلام المهم: النبي ﷺ قبل ما يتهيأ لرحلة الإسراء والمعراج، كانت بدايته من "عام الحزن"؛ ركز معايا إن البداية كانت صعبة في إنه يفقد عمه (أبو طالب) -رغم عدم دخوله في الإسلام إلا أنه كان ينصر النبي ﷺ ولا يقبل له الأذى من سفهاء قريش- وموت زوجته ومأمنه السيدة خديجة. عزيزي القارئ، في اللحظة دي ممكن أي حد يفقد الأمل، إلا أن ربنا ثبت عبده، وإن ربنا كان بيواسي رسول الله بالآيات ويقوله: "ما عليك إلا التبليغ"، والهداية من الله.. أنت بس ادعُ الناس وبلغهم. سبحان الله! وكمان يا عزيزي عايزك تعرف؛ فلو أن النبي ﷺ عاش حياته معافى، ونجح في دعوته بدون أي مشقة وجهد وبلاء، لطمع أصحابه والمسلمون من بعده في أن يستريحوا كما استراح، ولاستصعبوا واستثقلوا الآلام والمحن التي قد يجدونها في حياتهم. وهنا كان الرسول درسًا لأمته كلها؛ كان يتعب ويعاني ﷺ لأجل أن يكون قدوة لأمته من بعده، فيقتدون به في كل أمور حياتهم. وفي نهاية الرحلة يا صديقي، عايز ألفت نظرك لشيء بسيط: فسواء وُجد من يحمي رسول الله ﷺ من الناس أَوْ لم يوجد، ستمضي دعوته وسينتصر دينه؛ لأن الذي ينصره في الحقيقة هو الله. الله غالب يا صديقي، وعلشان كده أنت محتاج تعرف إن لكل رحلة في حياتك جزءً! وكل جزء من حياتك هو الحدث المهم لبكرة. ارضَ.. علشان ربنا يرضى عنك. #أحمد_جان #فضفضة
صديقي العزيز، أقدار الحياة هي مراحل تهيئة الإنسان لحياته الجديدة؛ فهي… — فَضفَضة|أحمَد جَان. — TG.ME
March 7, 2026 487 4