قد يبدو فقدان سوارٍ أمرًا عابرًا في ظاهره، لكنه قد يفتح بابًا واسعًا… — Faculty of languages ❤️department — TG.ME

قد يبدو فقدان سوارٍ أمرًا عابرًا في ظاهره، لكنه قد يفتح بابًا واسعًا للتأمل في معاني الأمانة والضمير. فعندما نشرت إعلانًا عن سوار مفقود ولم أتلقَّ أي رد، لم يكن ما آلمني ضياع السوار نفسه، بقدر ما دفعني للتساؤل: إلى أي مدى ما زلنا نستشعر مسؤولية ردّ الحقوق إلى أصحابها، ولو كانت صغيرة في أعين الناس؟

لسنا هنا لإعادة نشر الإعلان، بل للتذكير بقيمة عظيمة أمرنا بها ديننا، وهي ردّ الأمانات إلى أهلها. فكم من شيء يجده الإنسان ثم يبرر لنفسه الاحتفاظ به بعبارات مثل: “حاجة الوطا متنعطا” أو “خلاص هذا نصيبي”، متناسيًا أن ما وجده ليس ملكه، وأن لصاحبه حقًا فيه.

الأمانة ليست في الأشياء الكبيرة فقط، بل تبدأ من أبسط المواقف التي نمر بها كل يوم. وما أجمل أن يكون المرء سببًا في إعادة حق إلى صاحبه بدل أن يحمل في ذمته ما ليس له.

وأعلم يقينًا أن بين الناس من لا يزالون أوفياء للأمانة، يردّون الحقوق ويحفظون العهود، وهؤلاء هم النماذج التي تبعث الأمل وتؤكد أن الخير باقٍ ما بقيت القلوب الحية. لكن الرسالة هنا لكل من غفل لحظة أو استهان بحق ليس له، ناسياً أن الله مطلع على السر والعلن، وأن كل أمانة سنُسأل عنها يومًا ما.

لذلك، فلنتوقف قليلًا مع أنفسنا ونسأل بصدق: لو وقع بين أيدينا حق لغيرنا، فكيف سيكون موقفنا؟ وهل نرضى أن يُعاملنا الناس بما نعاملهم به؟ إن الأمانة ليست مجرد خُلُق حسن، بل امتحان يومي يكشف معدن الإنسان وحقيقة ضميره.

فلنجعل الأمانة منهج حياة لا شعارًا عابرًا، ولنتذكر أن ردّ حق صغير قد يرسم فرحة كبيرة في قلب صاحبه، وأن موقفًا أمينًا واحدًا قد يكون سببًا في رضا الله وبركته. فالأمانة ترفع قدر صاحبها، وتزرع الثقة بين الناس، وتمنح القلب طمأنينة لا تُشترى. ومن حفظ الأمانة حفظ كرامته ودينه، وترك أثرًا طيبًا يبقى بعده، أما من فرّط فيها فإنه لا يخسر شيئًا ماديًا فحسب، بل يخسر شيئًا أعظم: ثقة الناس قبل كل شيء.
قال رسولنا الكريم:
"أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك”
نطلق حمله جديده في جميع الامان العامه لدينا:
#ادوا_الامانه_الى_اصحابها
❤12
June 4, 2026 1.7K 1