قالَ اللهُ تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي… — فَـاذْكُرُونِي🪐. — TG.ME

قالَ اللهُ تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ . للأسفِ ، كثيرٌ مِنَ النّاسِ يَفْهَمونَ هذهِ الآيةَ بِشَكْلٍ خاطئٍ ، معَ أنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى لم يَنْهَ المرأةَ عنِ الكلامِ ، وإنَّما نَهى عنِ الخُضوعِ بالقولِ ؛ أي تَلْيينِ الكلامِ وترقيقِهِ بطريقةٍ قد تكونُ سببًا للفتنةِ، وأمرَها أن تقولَ قولًا معروفًا فيهِ أدبٌ وحياءٌ ووقارٌ . والحقيقةُ أنَّ العِفَّةَ لا تكونُ باللِّباسِ فقط ، بل بالكلامِ أيضًا ، لأنَّ الكلمةَ أحيانًا يكونُ أثرُها أكبرَ ممّا نتوقَّعُ . وكلَّما حرصَ المسلمُ على طاعةِ اللهِ في صغيرِ الأمورِ وكبيرِها ، كانَ ذلكَ أقربَ لحفظِ قلبِهِ ودينِهِ . وخصوصًا في وقتِنا الحاليِّ ، ومعَ كثرةِ التواصُلِ والرَّسائلِ والمحادثاتِ ، صارَ مِنَ المُهِمِّ أكثرَ أن ينتبهَ الإنسانُ لكلماتِهِ وأسلوبِهِ في الحديثِ ، وأن يحرصَ على ما يُرضي اللهَ في العلنِ والخفاءِ. فكم مِن كلمةٍ كانت سببًا في خيرٍ وأجرٍ، وكم مِن كلمةٍ فتحت بابًا مِن أبوابِ الفتنةِ دونَ أن يشعرَ صاحبُها . والحياءُ ليسَ ضعفًا ، والوقارُ ليسَ تشدُّدًا ، بل هُما مِن أجملِ صفاتِ المؤمنِ ، وبهما تزدادُ هيبةُ الإنسانِ ويُحفَظُ دينُهُ وقلبُهُ . وما أجملَ أن يكونَ كلامُنا دليلًا على خشيتِنا للهِ وحُسنِ أدبِنا، فالكلمةُ أمانةٌ سنُسألُ عنها يومَ القيامةِ . نسألُ اللهَ أن يرزقَنا الحياءَ والعِفَّةَ ، وأن يجعلَ أقوالَنا وأفعالَنا خالصةً لوجهِهِ الكريمِ، وأن يُثبِّتَنا على طاعتِهِ ويُجنِّبَنا الفتنَ ما ظهرَ منها وما بطنَ .

June 13, 2026 2.6K 14