ستبدأ بصفتك فاشلاً... تذهب للعمل، تتراكم عليك المسؤوليات من الجميع، تسقط مراتٍ عديدة، تهدر وقتك وأنت تبكي وتفكر في مدى سوء وظيفتك، وتُعدّد المهام التي يجب أن تُكملها في غضون ساعات قليلة، تحادث عقلك بأنك لن تستطيع إكمال كل شيء في موعده المحدّد، تشعر ببطءِ إنتاجيتك وضعفها. بعد مدة، ستبدأ باعتيادِ التعب... تذهب للعمل بروتينية، تارةً تحمل شغفك وتقضي يومًا عاديًّا، وتارةً تحمل أكداس التعب من البيت إلى العمل، ومن العمل إلى البيت، تتفادى المهام التي لا دخل لك بإنجازها، وتركّز أكثر بالهدف الذي تترك دفءَ فراشك من أجله، تنسى عدد الوجبات التي ينبغي للإنسان تناولها ليعيش، تعتادُ الإفراطَ في سهرك، وتعتادُ صداع رأسك، تعتاد باختصارٍ تعبك. بعد ذلك، ستبدأ بالمرحلة التي ستغير مجرى حياتك... ها أنت ذا تغيّرت من فاشلٍ يُكثر الشكوى لناجحٍ لا يتحدث كثيرًا عن نجاحاته بل يراها أمورًا لا بد من إنجازها، ستنهض لعملك بذات الشغف والأمل كل يوم، ستواجه الناس بابتسامةٍ هادئة، لست سعيدًا لتلك الدرجة، ولكنك راضٍ تمامًا على الاتزان الذي أجبرت نفسك على عيشه، لن تختفي العقبات، لكنها ستبدو أقل تخويفًا بالنسبة إليك. هذه معادلة بسيطة، وليس الجميع يمكنه اجتياز المرحلة الأولى على كلٍّ، وهم ليسوا فشلةً أيضًا؛ بل مجرد أرواح ضعيفة جُبلت على التردد ليس إلا، ولا بأس بذلك على كل حال؛ فالمراحل الثلاث التي سردتها عليكم ثابتة سنعبرها جميعًا في أي أرضٍ ندخلها.
ستبدأ بصفتك فاشلاً... تذهب للعمل، تتراكم عليك المسؤوليات من الجميع،… — لـ فَـرَح أُسَـٰــامَة. — TG.ME
December 17, 2024 1.1K 4