أنتظرتُ كثيرًا و كثيرًا ، أعدّ الوقت بأصابعي ، وأنتظرك في جيوب يومي وفي صحوي حين تتثاءب الساعات ببطءٍ خانق ، أنتظرك وكأني أرتّق الوقت بإبرة الشوق ، وكل غرزة تغرزني قبل أن تمسّك ، أنتظرك كعجائز خذلهنّ الزمن ، أنتظرك كمن يُصلي ركعةً لا ينهيها ، ودعاءً لا يملّه ، وكأن في كل لحظة صبرٍ أزرعها ، جنةً مؤجلة تنبت حين تأتي ، أنتظرك وفي قلبي مقعدٌ لك لا يشيخ وخيّطتُ غيابك بثوب صبرٍ مهترئ ، أنتظرك حتى كأن الإنتظار ذاته تعب منّي ، فجلس على أعتابي يستند إليّ ، ويسألني: إلى متى ؟
June 20, 2025 2.5K 18