كنتُ أودّ أن تكون بطل الرواية حتى المشيب،
أن أكتب كيف تعارفنا، وكيف صغتَ لي أول رسالة حب، وأول دقة خفق لها قلبي وقلبك.
أن أصف مشهد اللقاء، وذلك الخجل الذي تملّكنا، وتأتاة الكلام والسلام.
كنتُ أودّ أن أخلّد في الرواية محادثاتنا؛ الطريفة منها والغريبة، الحنونة والقاسية، وأيام الخصام والبعاد، ثم لحظات التراضي والعتاب.
أن أروي ذكرى اجتماعنا تحت سقفٍ واحد، وأبحر في وصف سكناتك، ولفتاتك، وطريقة نومك، وأكلتك المفضلة.
كم كان جميلاً لو أن حكايتنا اكتملت، لكنتُ كتبتُ فيك الكتب والقصائد، ونسجتُ خواطر الغرام بلا كللٍ ولا ملل،
لكنتُ جمعتُ كل عبارات الحب وخلّدتها في كل ركنٍ من أركان حياتي، في قلبي، وبيتي، وأبيات شعري، ليبقى اسمك وقلبك محفورين فيها للأبد.
لكنّنا لم نكتمل…
بقيت الحكاية في المنتصف، عالقةً بين اعترافات الحب وخطابات العتاب،
وانغلقت الرواية بلا نهاية، بلا لقاء،
وظلّت مشاهد العشق رمادية اللون، لم تتلوّن بنا.
رويدة العزي 🖤
August 17, 2026 25