عاد إخوة يوسف مرة أخرى ومعهم بنيامين، فأبقاه يوسف عنده بتدبيرٍ أَذِنَ الله به، وعاد الإخوة إلى أبيهم دون بنيامين!
مرة أخرى يتكرر نفس البلاء بفقدان الولد، ويتجدد معه الألم!
ومرة أخرى يكرر يعقوب عليه السلام نفس الرضا بقضاء الله قائلًا: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾..
صبر مرة أخرى ولم يجزع ولم يتسخط، بل شكا همّه وحزنه وألمه الفطري على فقد أبناءه إلى الله وحده.
ثم أمر أبناءه أن يبحثوا عن يوسف وأخيه قائلًا لهم: ﴿یَـٰبَنِیَّ ٱذۡهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن یُوسُفَ وَأَخِیهِ وَلَا تَا۟یۡـَٔسُوا۟ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا یَا۟یۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ﴾..
نعم رغم تلك السنوات الطوال لم يفقد يعقوب الأمل في أن يجد ابنه يوسف!
لم يفقد الأمل لأنه يعلم يقينًا أن الله عز وجل قادر على كل شيء.
وهنا نصل إلى الدرس الحادي عشر!
الصبر الجميل لا يعني أن لا تحزن، بل يعني أن يكون حزنك كما أمر الله عز وجل؛ فلا تتسخط، ولا تعترض على الأقدار، ولا تنطق إلا بما يرضيه سبحانه.
والصبر الجميل كذلك لا يعني أن تفقد الأمل في انفراج همك، بل يعني أن تصبر وقلبك ممتلئًا بالرجاء في فضل الله مهما طال البلاء.
#رؤيا_فتى
#د_محمد_الغليظ
https://t.me/Elghalez
10September 8, 2026 237