تفريغ لقاءات م . خالد فريد سلام 📚: post #237 — TG.ME

((في رحاب غزوة الأحزاب اللقاء الرابع)) ج٧
ش. محمد علي

{۞ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ۖ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ۚ أُولَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19) }

الشيخ الطاهر بن عاشور يقول " هذا استئناف بياني ناشيء من قوله سبحانه وتعالى {من ذا الذي يعصمكم من الله} لأن ذلك يثير سؤالا يهجس في نفوسهم أنهم يخفون مقاصدهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يشعر بمرادهم من الاستئذان.. فأُمِر أن يقول لهم {قد يعلم الله المعوقين منكم} اي فالله ينبئ رسوله بكم بأن فعل هؤلاء تعويق للمؤمنين وقد جعل هذا الاستئناف تخلصا لفعل فريق آخر من المعوقين "
يعني الله سبحانه أمر النبي صلى الله عليه وسلم ان يعلمهم أنه يعلم ما في نفوسهم وان هدفهم تعويق المؤمنين
وللأسف الشديد هذه الميزة فقدانها في هذا العصر
المنافقين ف عهد النبي صلى الله عليه وسلم كشفهم ربنا سبحانه وفضحهم
لكن احنا الآن مش قادرين
كل ما نتكلم عن حد يقولوا هلا شققت عن صدره
هو انت تعرف مين أفضل عند ربنا
وأصبحت الكلمة مبتذلة لدرجة انك قد تجد واحد من الكفار الأصليين عاش ومات كافرا
لما يموت تفاجئ بناس تقول رحمة الله عليه
ايه ده ياعم ده كافر اصلي ده مات على الكفر؟!!!
هو انت تعرف مين احسن عند ربنا 🙄

لكن برضه احنا نعلم انهم منافقين
ما يفعلونه ينطبق عليهم صفات المنافقين

ف الشيخ الطاهر يقول هنا " في هذه الآية تحقيق لنفاقهم ومرض قلوبهم لأنهم يشكون في علم الله سبحانه وتعالى
ويشكون في أنه أخبر رسوله صلى الله عليه وسلم عن نفاقهم
ويجهلون أن الله سبحانه وتعالى فضحهم
وهذا ناشيء عن ظنونهم أن الله لا يعلم خبايا القلوب"
يعني ده من ضمن خفايا النفاق
هو يعتقد تارة ان الله سبحانه وتعالى لم يخبر نبيه
وتارة أخرى يعتقد ان الله سبحانه وتعالى اصلا لا يعلم خلايا القلوب - تعالى الله عما يعتقدون ويقولون علوا كبيرا -

في صحيح البخاري عن بن مسعود قال" اجتمع عند البيت ثقفيان وقرشي، كثيرة شحم بطونهم، قليلة فقه قلوبهم فقال أحدهم : اترون ان الله يسمع ما نقول؟
قال الآخر : يسمع إذا جهرنا ولا يسمع إذا أخفينا
وقال الآخر : إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا
فأنزل الله تعالى { وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون}

الحديث ده للتأكيد على المعنى وتوضيح سذاجة تصورات المشركين وسخافة اعتقاداتهم
هما معقدين انهم لو رفعوا أصواتهم الله سبحانه وتعالى سيسمعها واذا لم يرفعوها الله سبحانه وتعالى لن يسمعها
وده منتهى السخافة والسفاهة... ليه؟؟
هما مقصرين ان الله سبحانه وتعالى موجود
المشركين والمنافقين
المنافقين مشركين أصلا
فهم يعلموا ان الله سبحانه موجود
وانه خالق الكون
ورغم كده تصورهم سااااذج جدا جدا لدرجة انهم يظنوا ان الله سبحانه لن يسمعهم اذا خفضوا أصواتهم.. لييييه؟؟
لأنه.. ومن لم يجعل الله له نور فماله من نور
هم فقدوا نور الله سبحانه وتعالى
وده مرتبط بالعقيدة ورسوخها ف القلب

يقول الشيخ الطاهر " يعلم الله أنهم لا يأتون البأس إلا قليلا.. أي انهم لا يقصدون بجمع اخوانهم معهم الاعتضاد بهم ولكن عزلهم عن القتال
وأشحة هنا يعني يمنعونكم ما في وسعهم من المال أو المعونة
وإذا حضروا البأس منعوا فائدتهم عن المسلمين ما استطاعوا ومن ذلك شحهم بأنفسهم وكل ما يشح به
والخطاب فيما ذكرهم للنبي صلى الله عليه وسلم يقتضي أن هذه حكاية حصلت لا فرض وقوعها - انهم كانوا ف ميدان القتال وعندهم شح انهم يعاونوا المسلمين بأى شيء -
فإذا جاء الخوف ونظروا إليك نظر المفترس فيما يصنع ولسان حالهم " ألسنا قد قلنا لكم انكم لا قبل لكم بقتال الأحزاب فارجعوا!!!" .. "

نفس الكلام اللي بيقال في عصرنا الحالي..
احنا قلنالكم انتو مش اد هذا الصراع انتو مش جاهزين انتو جريتونا لحرب ووو

نفس هذه الفئة بسبب نفاقها ".. يرون أنهم كانوا على حق حين يحذرون النبي صلى الله عليه وسلم من قتال الأحزاب ولذلك خص نظرهم بأنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل ينظرون إليكم.."
كأن غلهم وحقدهم متوجه للنبي صلى الله عليه وسلم.. عايزين يقولوا للنبي احنا قلنالك وانت ماسمعتش كلامنا احنا حذرناك وما سمعت كلامنا
" والسلق هو قوة الصوت والصياح والمعنى رفعوا أصواتهم بالملامة على التعرض لخطر العدو "
❤1👍1
January 18, 2025 249