كي تعرفي شكون هو الرزّاق… ما تبقيش تخافي من الناس.
من أعظم ما يثمره توحيد الله في قلبك: أن توقني أن الضر والنفع، والعطاء والمنع، والرزق والحرمان، والإحياء والإماتة… كلها بيد الله وحده.
ومن هنا تولد في قلبك قوة عجيبة:
يقدروا كامل يجتمعوا عليكِ، يكيدوا، يحاولوا يقطعوا عليك رزقًا، يمنعوا عنك خيرًا، أو يخوفوكِ من المستقبل…
ما تخافيش ، لأنك تعرفي أن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن ، إذا كان الله كاتبلك حاجة، ما يقدر حتى واحد يحرمك منها ، وإذا ما كتبهاش لك، ما يقدر حتى واحد يجبرها تكون من نصيبك.
تأخذي بالأسباب، تسعي، تخدمي، تتعاملي مع الناس، وتشكري من أحسن إليكِ… لكن قلبك يبقى معلقًا برب الأسباب، ماشي بالأسباب.
ما تقوليش:
«لولا فلان ما كنتش نعيش.»
«لولا فلانة ما كنتش نلحق.»
«فلان هو اللي فتحلي باب رزقي.»
قولي:
«الحمد لله الذي سخّر لي فلانًا، وجزاه الله خيرًا.»
فرّقي بين سببٍ سخّره الله لكِ وبين ربٍّ بيده رزقكِ.
فالناس أسباب، لكن الله هو المسبِّب.
والناس قد يعطونكِ شيئًا، لكن الله هو الذي سخّرهم.
والناس قد يفتحون لكِ بابًا، لكن الله هو الذي فتحه لكِ.
ولو تعلّق قلبك بالوسيلة، ماذا تفعلين يوم تختفي الوسيلة؟
يموت فلان… وتبقى أرزاقك.
يغيب فلان… وتبقى عناية الله.
تتغير الظروف… ويبقى رب العالمين.
فلا تعطي أي إنسان أكبر من حجمه في حياتك.
أحسني إليهم لله.
اشكريهم لله.
اصبري عليهم لله.
استفيدي من أسبابهم التي سخّرها الله لكِ…
لكن لا تطمعي في مخلوق، ولا تستجدي قلبك عند مخلوق، ولا تجعلي أمانك متعلقًا بمخلوق.
قولي بقلب مطمئن:«يا رب، أنت حسبي، وأنت ربي، وأنت الرزاق، وأنت المدبّر… فإن أعطيتني فمن فضلك، وإن منعتني فمن حكمتك، وإن سخّرت لي عبدًا فمن رحمتك.»
عندها تعرفي أن الناس مهما كبروا في عينك…يبقوا عبادًا، وأنتِ عبدةٌ لربٍّ لا يموت ، وصدق التوكل يحررك من خوف الناس، ومن التعلق بهم، ومن انتظار عطائهم.
ما كُتب لكِ سيأتيكِ، وما لم يُكتب لكِ لن تناليه ولو اجتمع لكِ أهل الأرض كلهم.
فارفعي قلبك عن الخلق…
واجعليه عند الخالق.
🌹🎀ساهمنَ بِنَشِر القناة، حفظكن الباري🔁
https://t.me/Eefaaislam









