Easy module 3rd year: post #1413 — TG.ME

وقد ابتلى الله سبحانه نبيه بأنواع من الابتلاءات الشديدة؛ حتى يُدرك الناسُ أنَّ هذا الرجل الشريف العظيم - وإن اختاره الله واصطفاه واجتباه بالنبوة - إنما هو بشر يعرض له ما يعرض للبشر من المرض والتعب والمصائب وغير ذلك، ولم يمنعه ذلك من أن يكون أعبد الناس وأتقاهم لربه وأشدهم له خشية.

ولأجل ذلك كله؛ فإننا لا نجد شخصية في التاريخ قد اعتني بأقوالها وأفعالها، وسجلت سيرتها ودقائق أحوالها كمثل ما اعتني بذلك في حق النبي محمد ﷺ ، بل لقد استحدث المسلمون - لأجل حفظ سيرته وأقواله وهديه، بل وحتى سكتاته - قانوناً عِلْميًّا لا مثيل له في حفظ الأخبار والمرويات، وهو علم الحديث، إذ إن هذا العلم لم يُستحدث ولم يُبتكر إلا لأجل المحافظة على سيرة الرسول وهديه وأقواله من أن يدخلها التغيير.
مقتبس من كتاب | محاسن الإسلام " نظرات منهجية "
❤3
August 12, 2026 465