ولأجل ذلك كله؛ فإننا لا نجد شخصية في التاريخ قد اعتني بأقوالها وأفعالها، وسجلت سيرتها ودقائق أحوالها كمثل ما اعتني بذلك في حق النبي محمد ﷺ ، بل لقد استحدث المسلمون - لأجل حفظ سيرته وأقواله وهديه، بل وحتى سكتاته - قانوناً عِلْميًّا لا مثيل له في حفظ الأخبار والمرويات، وهو علم الحديث، إذ إن هذا العلم لم يُستحدث ولم يُبتكر إلا لأجل المحافظة على سيرة الرسول وهديه وأقواله من أن يدخلها التغيير.
مقتبس من كتاب | محاسن الإسلام " نظرات منهجية "
