كُنَّاشَةُ المُوسَوِي: post #640 — TG.ME

كُل انسان فينا لديه قَدر معين من العلم بخصوص عدة اشياء مثلا بعضنا لديه علم بالنحو فيعرف ان المبتدأ مرفوع والخ هناك بعض الأمور المعارف فيها تختلف عن المعارف الدراسية منها قضية معينة في الصلاة انا ارى انك اذا اردت ان تفهم بعض الأمور المتعلقة بالصلاة لا تفهمها بالقراءة انما بالتطبيق دعوني أورد لكم مثالا في قوله تعالى ( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ ) يقول تعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر الان لكي نفصل إن في سياق الآية هيَ أداة توكيد، فترى إن الله يؤكد على حقيقة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فالله سبحانه وتعالى يؤكد على ان الصلاة تنهى عن فعل الفحش وعن فعل المنكر الان المكلف قد يتسائل... كيف يمكن للصلاة ان تنهى عن هذي الأمور؟ وفي الحقيقة هناك ابعاد كثيرة ولذلك قلت في المقدمة ان هذه الآية لربما تفهم بالتجربة والتطبيق لماذا اولا كتعرض أولى للاية المباركة لربما استنتج من ان الصلاة له أثر روحي على المكلف بسبب هذا الأثر الروحي يبتعد المكلف تلقائيًا عن كل أمر روحه تنفر عنه فمثلا ان الزنا من الفحش النفس الإنسانية اذا ما سلكت مسلك الصلاة والتقرب لله سيؤدي ذلك بها إلى النفور عن الزنا ذلك لان الزنا فعل قبيح والنفس فطرتها ان تنفر عن القبيح وان تقرب نحو الفضيلة ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ) ذلك لان الدين يهدف إلى أن يوصل الإنسان إلى مرتبة من الشرف وهذه المرتبة تتحقق فطريا بكون النفس تحب الفضيلة وتكره الرذيلة وإن الصلاة ستبقي العبد متصلا بربه وهذا الاتصال الروحي مؤدي إلى بقاء النفس داخل دائرة الفضيلة وهذا السبب الأول الذي أراه في قوله تعالى والله العالم السبب الثاني : تبين لك ان السبب الأول هو سبب روحي على العكس فالسبب الثاني مادي الصلاة مقسمة على ٣ اوقات وهذه الثلاث اوقات تمثل لك مراحل من اليوم صلاة الفجر تمثل بداية يوم الإنسان يستقبل يومه بين يدي ربه طاهرًا متطهرًا وكذلك دواليك صلاةَ الضهر والعصر والمغرب والعشاء الان الست ترى ان الصلاة تتطلب منك البقاء على طهارة وإن الطهارة امر مادي ليس بالروحي فانتَ ملزم على الا تقع بالمحظور تقريبًا طوال اليوم ذلك لان الطهارة مطلوبة فلو أن فلانًا وزه الشيطان ليشرب الخمر لكنه مصلٍ لأوقفه عن طلب الرذيلة طهارة البدن ولثنته الصلاة وكذلك اذا اراد ان يزنيَ لنهته الصلاة بسبب طهارة البدن المطلوبة المحور الثالث : وهذا ليس بالمحور الروحي النفسي ولا البدني المادي انما محور عقلي تتطلب الصلاة منك تركيزًا اثناء ادائها هذا التركيز يؤدي بالنتيجة إلى صرف طاقة الذهن المطلقة بالصلاة تعلمك الصلاة ترتيب الأمور التي تشكل ضجةً في عقلك فلربما تلحظ انك تمر باليوم على دقائق او ساعات تكون فيها شارد الذهن لان في عقلك اكثر من فكرة او ان تكون غيرَ منتجٍ بالمرة وذلك بسبب كونك فاقدًا للتركيز بسبب ازدحام الأفكار في عقلك الصلاة تعيد ترتيب كل ذلك فهيَ تأتي بك وتجعلك مركزًا بأمر واحد هذه اللحظات من الصلاة هيَ لحظات ترتيب عقلي إعادة تأهيل للدماغ المشغول بأكثر من امر في نفس الوقت تعيد لك الصلاة تركيزك وإن فعلت ذلك زال من راسك كل وسواس من نفسك او من الشيطان للقيام بذنب هذه ثلاث محاورَ لم اقرأها بكتاب تفسير انما استنتجتها بالتجربة هذا واسأل الله لكم الثبات على الصلاة فوالله ما من امر في دنيانا اهم منها

👍5❤4🔥1
May 13, 2025 438 3