يا أُهيل، حين ترى آدميًّا ينشر في صفحته، أو قناته ..كلامًا عن الصلاح، وحسن المآل، والاستقامة؛ فلا تحملك الظنون على أن تراه مدّعيًا للكمال، أو متزيّيًا بثوب المثالية. فما هو إلا بشر مثلك؛ ناقص مخطئ، يزلّ ويقصر، ولعلّه عند نفسه أسوأ حالًا منك.
إنما اختار أن يجعل ما ينشره مما يُرجى أن ينفعه وينفع غيره، وأن يستبدل لغوًا يُطوى ولا يُبقي أثرًا بكلمة لعلّها تكون له يومًا أجرًا.
فدع عنك محاكمة السرائر، وإصدار الأحكام على عباد الله بما لا علم لك به. فما أدراك بما بينه وبين ربّه؟ وما أدراك أيّكما أقرب نجاةً وأحسن مآلًا؟
لو كنت عالمًا لكان علمك مما يُستعاذ من
شره؛ فكيف وأنت جاهل!
اشتغل بإصلاح نفسك؛ فإنها أولى بك من عيوب الناس، وأقرب إليك من كلّ ما تظن أنك أحطتَ به علمًا.
40August 13, 2026 7.9K 6