في نظرة وداع أخيرة... مئة شهيد بينهم 70 طفلا!! اليوم تمشي غزة في… — قناة د. وصفي أبو زيد — TG.ME

في نظرة وداع أخيرة... مئة شهيد بينهم 70 طفلا!!

اليوم تمشي غزة في جنازة ليست كسائر الجنائز؛ مئة شهيد يُنتشلون من تحت أنقاض حي الزيتون، بينهم سبعون طفلًا. سبعون طفلًا لم يكبروا ليعرفوا لماذا هُدمت البيوت فوق رؤوسهم، ولماذا تأخر الوصول إلى أجسادهم كل هذا الزمن؛ خرجوا من تحت الركام لا إلى أحضان أمهاتهم، بل إلى أكفانهم وقبورهم! أيُّ قلب يتسع لموكب يحمل كل هذه الطفولة المذبوحة؟ وأيُّ لغة تستطيع أن تكتب أسماء سبعين طفلًا في سجل الموت ثم تظل الكلمات كلمات؟

اليوم، حين تمر النعوش، لن تُشيَّع أجساد وحدها؛ ستُشيَّع معها ألعاب صغيرة، وضحكات انطفأت، وحقائب مدرسية لم تعد إلى أصحابها، ونحن على أبواب المدارس، وأحلام لم تجد من العمر ما يكفي لتُروى. وستبقى النظرة الأخيرة التي يودع بها أبٌ طفلَه، أو أمٌّ فلذة كبدها، شهادةً أبلغ من آلاف الخطب على عالم رأى أطفال غزة يُقتلون ويُدفنون تحت بيوتهم، ثم مضى في حياته كأن شيئًا لم يكن. يا لثقل السؤال يوم يقف هؤلاء الصغار بين يدي الله: بأي ذنب قُتلنا؟ ومن كان يستطيع أن يمنع عنا الموت فسكت؟

يا غزة، ماذا بقي في قلبك من موضع لجرح جديد؟ مائة شهيد في موكب واحد، وسبعون طفلًا يصعدون معًا إلى ربهم؛ وما بين الركام والكفن تختصر حكاية زمن كامل. نم يا صغير غزة؛ فقد عجز هذا العالم أن يمنحك سريرًا آمنًا، ولعل قبرك يكون أرحم بك من عالمنا.
أما نحن، فسيظل هؤلاء الأطفال دينًا في أعناقنا، وجرحًا في ضمائرنا، وحجة علينا؛ حتى يأتي يوم تنكشف فيه المظالم كلها، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: 42].

#وصفي_أبوزيد
https://t.me/drwasfy
Telegram
قناة د. وصفي أبو زيد
نحو رفعة ديننا وعزة أمتنا https://youtube.com/@Profdrwasfy https://x.com/dr_wasfy
😭9😡5❤3
September 6, 2026 873 4