واجب العلماء لا ينتهي بالتحرير
إن مسؤولية العلماء تجاه المسجد الأقصى لا تنتهي يوم تحريره؛ بل قد تبدأ يومئذ مرحلة جديدة من الواجب؛ فالتحرير يسترد الأرض، لكن الحفاظ عليها يحتاج إلى علم وعدل ومؤسسات ووعي، وبعد زوال الاحتلال – وهو قريب إن شاء الله - سيبقى على العلماء واجب حفظ هوية القدس، وترميم ما أفسده الاحتلال، وتأصيل فقه التعامل مع مقدساتها وسكانها، وحراسة العدل، ومنع أن يتحول الانتصار إلى ظلم جديد، وقد قال الله تعالى: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ) (الحج: 41)، فالتمكين في القرآن ليس نهاية الطريق، بل بداية مسؤولية جديدة، ومن هنا تكون وظيفة العلماء قبل التحرير صناعة شروطه، وفي أثنائه ترشيد مساره، وبعده حراسة مقاصده وثمراته.
ولعل أجمل ما يختم به الحديث أن منبر صلاح الدين الذي احترق سنة 1969م كان قد صنعه نور الدين زنكي قبل تحرير القدس بسنوات؛ كأنه كان يبني للنصر رمزه قبل أن يأتي النصر نفسه، وهكذا ينبغي أن يفعل العلماء اليوم: أن يبنوا “منبر التحرير” قبل التحرير؛ في عقل الطفل، وفي ضمير الطالب، وفي منهج الجامعة، وفي خطبة المسجد، وفي البحث العلمي، وفي الفتوى والإعلام والمؤسسة.
فإذا كان حريق سنة 1969م قد أكل منبرًا من خشب، فإن واجب العلماء اليوم أن يمنعوا حريقًا أخطر: حريق الوعي بالأقصى في قلب الأمة؛ ولهذا فإن واجب العلماء نحو المسجد الأقصى يبدأ بحراسة معناه قبل تحريره، ويمتد إلى ترشيد طريق تحريره، ولا ينتهي بعد التحرير؛ لأن الأقصى ليس أرضًا نستردها فحسب، وإنما أمانة يجب أن نبقى أهلًا لها.
لمطالعة المقال كاملا من خلال الرابط:
https://mugtama.com/a/ajmlGV67
#وصفي_أبوزيد
#مقالات
https://t.me/drwasfy

مجلة المجتمع: مجلة المسلمين حول العالم
ذكرى حريق «الأقصى» وواجب العلماء اليوم | مجلة المجتمع
ذكرى حريق الأقصى تفتح الباب للحديث عن دور العلماء في الحفاظ على هوية المسجد ومكانته. المقال يستعرض واجبات العلماء اليوم في مواجهة محاولات تغيير الواقع التاريخي
3September 5, 2026 854 2