الأقصى أمانة الوحي في عنق الأمة
أول ما يجب أن يستحضره العلماء أن صلة الأقصى بالأمة ليست من إنشاء السياسة ولا من إفراز الصراع الحديث، وإنما عقدها القرآن فقال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) (الإسراء: 1)، فالذي وصل المسجد الحرام بالمسجد الأقصى هو الوحي نفسه، فلا تستطيع حدود السياسة أن تفصل ما جمعه القرآن.
وأكدت السنة هذه المنزلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى».
ومن هنا فإن الأقصى ليس ملك جيل من المسلمين، ولا شعب من المسلمين، ولا دولة من دول المسلمين؛ إنه أمانة الأمة التي تتوارثها الأجيال، وإذا كان أهل فلسطين والمقدسيون هم في خط الدفاع الأول، فإن ذلك لا يحوّل التكليف العام إلى شأن فلسطيني خاص، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».
من مقال ذكرى حريق الأقصى وواجب العلماء اليوم
#وصفي_أبوزيد
https://t.me/drwasfy
7
1September 2, 2026 705 5



