ليس كل من لا يحبك عدوًّا حين يزداد وعيك، ويتسع أثرُك، ويصبح لحضورك… — د. محمد الخالدي - بناء الإنسان — TG.ME

ليس كل من لا يحبك عدوًّا

حين يزداد وعيك، ويتسع أثرُك، ويصبح لحضورك وزنٌ محسوس، ستكتشف حقيقة هادئة: ليس مطلوبًا أن يحبك الجميع. بعض الناس ينزعج من شخصٍ لم يؤذه قط، لأن وجوده يوقظ في داخله مقارنة صامتة. يرى فيك انضباطًا كان يتمناه، أو ثقةً تأخر في بنائها، أو طموحًا أجّل مواجهته طويلًا. فيتحول حضورك، دون قصد منك، إلى مرآة تكشف ما حاول الهروب منه.

وهذا أمرٌ وقع حتى مع خير الخلق ؛ فقد أحبه أقوام، وعاداه آخرون، مع كمال خُلُقه وصدق رسالته. فإذا لم يسلم الأنبياء من النقد والرفض، فمن الحكمة أن تتصالح مع سنة الحياة: القبول الكامل من الناس غاية لا تُنال.

إذا شعرت بثقل هذا الأمر، فذكّر نفسك بثلاثة أمور: افصل بين قيمتك وآراء الآخرين، وفسّر المواقف بهدوء بدل تضخيمها، ووجّه طاقتك إلى من يعرف قدرك. اجعل نيتك نقية، وكفَّ أذاك عن الناس، واستمر في تحسين نفسك.

ليس النجاح أن تُرضي الجميع، بل أن تنام مطمئنًا، وأنت تعلم أنك لم تؤذِ أحدًا، ولم تتخلَّ عن حقيقتك من أجل قبولٍ مؤقت.

وهذا رابط اكثر دورة تساعدك على التحرر من الخوف والهشاشة

https://share.google/MXpoffYHi4ry81q6e
👍20❤16🕊1
May 17, 2026 4.1K 12