العفو صفة جليلة من موجبات الارتقاء والسبق، يزدان بها المؤمنون الذين… — د. ليلى حمدان — TG.ME

العفو صفة جليلة من موجبات الارتقاء والسبق، يزدان بها المؤمنون الذين يرجون رحمة الله تعالى تحدوهم معاني الآية العظيمة (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).

وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً" رواه مسلم.

ولكنه العفو على ما نال منهم لذاتهم وتأذوا له بأنفسهم، وليس لما يمس حقوق المسلمين وأماناتهم.

فهنا تشتد الحرقة للاعتداء والظلم والبغي بغير حق. وهو ما يصنع السعي للإصلاح والاستدراك والنصرة ورد المظالم.

فالمسلم يعفو ويصفح ولكنه في الوقت نفسه يحمل أمانة حفظ الحقوق والعدل.

ولذلك مسألة المظالم خطيرة جدًا، لأن حقوق العباد لا تسقط بالتقادم ولا بالإهمال وهي موجبة لحرمان المعية والتوفيق والفتوحات الربانية، خاصة ظلم العباد الذين ظلموا دون أن يعلموا كيف ومن ظلمهم.

والله تعالى لا يغيب عنه شيء! فالحذر من الاستهانة بحقوق العباد، وإن أجاد المرء الكذب والتحايل والتدليس (بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره).

وأخطر ما في الظلم والاستهانة به بعد وعيد الله تعالى للظالم، أنه موجب للفتنة!

قال تعالى (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب).

فيا لعظمة الظلم ويا لهيبة عدالة الإسلام.
❤16💯4
August 29, 2026 1.2K 9