عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ تستوقفك هذه الآية لتذكّرك أيها… — د. ليلى حمدان — TG.ME

﴿عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾

تستوقفك هذه الآية لتذكّرك أيها العبد بحقيقةٍ يغفل عنها كثير من الناس: أن كل ما تعلمته، وكل ما انفتح لك من أبواب الفهم والإدراك، وكل حقيقة وصلت إليها بعد جهل، إنما هو من فضل الله عليك وتعليمه لك.

فأنت لم تكن تملك العلم، ثم وهبك الله أسبابه، وفتح لك أبوابه، وأقدرك على الفهم، وألهمك السؤال والبحث، ثم أراك من الحقائق ما لم تكن تعلم.

ومن هنا؛ فإن أول باب للعلم ليس كثرة القراءة، ولا سعة المحفوظ، وإنما تعظيم الله الذي علّمك ما لم تكن تعلم. وكلما عظم الله في قلبك، عرفت قدر العلم، وعرفت قدرك أنت أمامه؛ عبدٌ يتعلم بفضل ربه، لا إنسانٌ يستقل بعقله ومعرفته.

ولذلك كان من أعظم ما يُفتح به باب العلم: إخلاص الدين لله، وتعظيمه، وافتقار القلب إليه؛ فإن من عرف المعلِّم عظّم ما علّمه، ومن عظّم الله أورثه ذلك خشيةً وتواضعًا، ومن تواضع للحق فتح الله له من العلم ما لم يكن يخطر له على بال.

فليست القضية أن تتعلم فحسب، بل أن تعرف مَن الذي علّمك.

اللهم علمنا ما لا نعلم .. اللهم زدنا علمًا.
❤17👍3💯3
August 29, 2026 1K 12