من أشدّ علامات الانهيار الأخلاقي أن يتحول خبر مقتل مسلمٍ إلى مناسبة… — د. عبد الكريم بكار — TG.ME

من أشدّ علامات الانهيار الأخلاقي أن يتحول خبر مقتل مسلمٍ إلى مناسبة للفرح عند مسلمٍ آخر.

فقد يختلف الناس في السياسة، وينقسمون حول الحكام والجماعات والبلدان، لكن هناك لحظة ينبغي أن يتوقف فيها كل شيء: لحظة إزهاق النفس.

حين يستطيع الخطاب السياسي أن يجعل الإنسان يحتفل بموت أخيه لأنه ينتمي إلى الجهة الخطأ، فالمشكلة لم تعد مجرد اختلاف في الرأي؛ لقد حدث شيء أخطر:

لقد نجح الانتماء في أن ينتزع من القلب إنسانيته، قبل أن ينتزع من العقل قدرته على التفكير.

فالقتل لا يصبح رحمة لأن الضحية تختلف معه، والدم لا يصبح أقل حرمة لأن الجماعة المنافسة هي التي سال منها.

وأخطر ما في التعصب أنه لا يطلب منك أن تكره خصمك فقط، بل أن تتوقف عن رؤيته إنسانًا.

*وللتوضيح:*

أنا لا أتحدث عن الفرح بزوال الظلم أو توقف المعتدي، وإنما عن أن يفرح الإنسان لمقتل مسلمٍ فقط لأنه ينتمي إلى حزب أو جماعة غير جماعته.

أن يصبح اسم الجماعة هو الذي يحدد إن كان الدم يحزنك أو يفرحك... فهذه هي الفكرة التي أتحدث عنها.

د. عبد الكريم بكار
👍17❤15😢10🔥2🤔1
September 2, 2026 1.8K 5