باعتقادي، إذا لم يجد الواحد منا مشروعًا تطوعيًا نافعًا ينخرط فيه، فلا… — د. عبد الكريم بكار — TG.ME

باعتقادي، إذا لم يجد الواحد منا مشروعًا تطوعيًا نافعًا ينخرط فيه، فلا ينبغي أن يجعل ذلك عذرًا للوقوف مكتوف اليدين؛ فربما كان عليه أن يبحث عن شخصين أو ثلاثة يشاركونه الهم، ويؤسس معهم مشروعًا صغيرًا ينفع الناس.

فالأعمال الكبيرة لا تبدأ دائمًا بمؤسسات كبيرة، بل قد تبدأ بفكرة صادقة، ومجموعة قليلة تؤمن بها، واستعداد للعمل بصبر.

أما إذا وجد الإنسان نفسه في بيئة خانقة، لا تسمح له بأن يتعلم، أو يبادر، أو يخدم الناس، أو يحقق شيئًا من رسالته، فليحاول مغادرتها إذا استطاع.

فبعض الأماكن لا تستهلك الوقت فقط، بل تستنزف الروح، وتُضعف العقل، وتطفئ في الإنسان رغبته في البناء والعطاء.

والمكان الذي يعادي المبادرة، ويخاف من الأفكار، ويضيق بالعمل النافع، لا يصلح أن يكون بيئةً لنمو الإنسان ونهضة الدين والدنيا.

إن الإنسان يحتاج إلى بيئة تساعده على أن يصبح أفضل، لا إلى بيئة يقضي سنواته فيها وهو يحاول فقط أن يحافظ على ما بقي منه.

وإذا لم يجد البيئة التي تعينه على الخير، فليبحث عنها.

وإذا لم يجد المشروع الذي يؤمن به، فليبدأ مشروعًا.

فكثير من الأشياء التي ننتظرها من الآخرين، قد تكون هي الأشياء التي ينبغي أن نبدأ نحن بصنعها.

د. عبد الكريم بكار
❤42👍14👏9
August 31, 2026 1.8K 33