لا أُجيب سريعًا على الرسائل أراها وأدعها تتراكم أهملها رغم أنني أعلم أن من يكتب لي أشخاصًا جيدون في واقع الأمر لم أعد أُحب الخروج مع الرِفاق أفضل أن يكون وقتي مُلكًا خاصًا بي لا أُحب الأماكن المزدحمة ولا أُحب أن تنتهك عُزلتي لأي سببٍ كان أفضلُ البقاء وحدي لساعات، أو لأيام أجدني الآن أقل اهتمامًا بأمور وأشخاص أفنيت وقتًا طويلًا من عُمري في محاولة إرضائهم وإبقائهم في حياتي الآن لا أُبالي فلقد تعبت من المحاولة لا أطرُق الباب؛ فقط أُجيب حينما يطرق بابي أحاول أن أساعد الآخرين ما إستطعت ولكن دون أن أفني ذاتي من أجلهم تعلمتُ أن لا أهدر نفسي في مكانٍ يتعبني لذلك أصبحت أمضي بسرعة كُلّ جرحٍ أخر يفتح معه جِراحًا حاولت تضميدها شهورًا بل وسنينًا بمفردي الماضي كان مؤلمًا ولا أحد يعلم أنني كنت خائفًا فيه لا أحد يعلم حجم وحدتي فيه حتى حينما رحلوا لم أُنادي عليهم بل أغلقت الباب للأبد
3