"أخبرتها أنني يمني "
أستفزتني بقولها أنها تحلم برجل شجاع قوي لا يعتز ببساطته لتجعلني أبدأ باستعراض إنجازاتي وتاريخي
الحافل بالمواقف البطولية
خضت العديد من الحروب والاشتباكات وقُتل على يدَي ثلاثة من أبناء جلدتي، حدثتها عن كوني ثائراً قديماً وعن تواجدي لأيام في الساحات .. حدثتها عن كوني العقل المدبر ومن أقوم بتوجيه النصائح عند خطط المواجهات.
حتى أبتسمت مقتنعة بفكرة أنّي لائق لها
فقلت أيضاً لكنّي لا أريدك ..
لا أريد امرأة لم تعاصر الحرب .. امرأة تخاف وتبحث عن رجل قوي ليحميها ... امراة لم تحتمل فقدان أبيها في إحدى الجبهات ثم أدرت ظهري وانا اقول: آهٍ لو تعلمين أني ضعيف لم أضغط على زناد أي بندقية وأمقت الحرب
حين تندلع في المدينة اهرب إلى الريف لأقطف الورد من المزارع وأركض خلف النوارس على الشواطئ ،
وأني لا أتذكر من ساحات الإعتصامات سِوى ذهابي وحتى ينتهى الأمر بالهرب أو الإنبطاح مع أول رصاصه .
