It’s me: post #3182 — TG.ME

روضة الحاج تقول:

نشرتها قبل عامين
ولم أستطع أن أنفذ أياً من قراراتي هذه!
لكنني سأظل أحاول!

"قرّرتُ في العامِ الجديدْ
‏ألا أعكِّرَ صفوَ نفسيَ مطلقاً
‏أن أحتويها
‏أن أُدللِّها
‏فقد أتعبتُها حتى وهَتْ
‏لكنها ظلَّت
‏على ذاتِ العهودْ!

‏قررتُ في العامِ الجديدْ
‏ألا أبرِّرَ أيَّ شيءْ
‏ألا أفسِّرَ أيَّ شيء
‏ألا أُراهِنَ في الحياةِ
‏على قريبٍ
‏أو بعيدْ!

‏ألا أردَّ على مكالمةٍ
‏ستكسرُ خاطري مثلاً
‏وألا اشتري من باعني
‏ألا أجاملَ
‏من يُضايقُني وجودي بينهم
‏مثلاً
‏فإنِّي قد تعبتُ
‏ولن أزيد!

‏قرَّرتُ في العامِ الجديدْ

‏ألا أقولَ لراحلٍ عني
‏انتظر!
‏مهما غلا
‏من شاءَ أن يبقى
‏ففي عيني
‏ومن شاءَ الرحيلَ
‏أعنتُه
‏ما دام ذلك ما يُريدْ!

‏قرَّرتُ في العامِ الجديدْ

‏ألا أفتِّشَ في عيونِ الناسِ
‏عنَّي!
‏لن أراني جيداً
‏مرآةُ ذاتي
‏طالما صدَقتْ معي
‏فكأنما بصري حديدْ!

‏ألا أرجِّي من سواي
‏سعادةً
‏فرحاً
‏غماماً ماطراً
‏يكفي انتظاريهم
‏سأسعدنُي
‏وأضحكُ من حكاياتي
‏كما أبكي معي
‏فقد اكتفيتُ من الجحودْ!

‏قرَّرتُ في العامِ الجديدْ
‏أن أستريحَ من العناءاتِ التي
‏شربت رجاءاتي
‏وعاثت في دمي
‏سهراً وأسئلةً
‏وساقتني إلى المنفى من المنفى
‏وألقت بي إلى هذي الصهودْ

‏قرَّرتُ في العامِ الجديدْ
‏ألا أبدِّدَ طاقتي
‏في الركضِ خلفَ سرابِهم
‏في البحثِ عن أسبابِهم
‏وحضورهِم وغيابِهم
‏وملامِهم وعتابِهم
‏وسؤالِ نفسي ما بهم؟
‏فالعمرُ محضُ سحائبٍ عجلى
‏تمرُّ ولا تعودْ!

‏قرَّرتُ في العامِ الجديدْ
‏أنَّي سأغفرُ دائماً
‏لي
‏للذين أحبهم
‏للعابرينَ
‏وللصداقاتِ التي خذلتْ يقيني
‏للذي أكملتُه بتخيلي
‏يبقى التغافلُ مهرباً أسمى
‏ومفتاحاً
‏يحرر هذه الروحَ التي
‏رسفت طويلاً في القيودْ!

‏قررتُ في العامِ الجديدْ
‏أني سأتركّ ما مضى خلفي
‏سأرمي ثِقْلَه عن كاهلي
‏وأسيرُ في هذي الحياةِ خفيفةً
‏كي أستعيدَ سلامَ ذاتي
‏مرةً أخرى
‏وبعضَ طفولتي
‏وسأستعيدْ!

‏قررتُ في العام الجديدْ
‏أن أبدأَ العمرَ الجديدْ!"
December 31, 2024 1.8K 9