في اللحظات التي يُسدل فيها الستار، وتتوقف عقارب المحاولة عن الدوران، يدرك الإنسانُ حجمَه الحقيقي. ليست حيرةً ناتجة عن ضياع، بل هي دهشةُ من أدرك أن المسافة بينه وبين النتيجة قد طُويت، وأن زمام الأمور لم يكن يوماً في قبضته كما كان يظن. تقف هناك، شاهداً على فصولٍ تُختم، وتفاصيل تُطوى، لا تملك من الأمر شيئاً. في تلك اللحظة، يتلاشى صخب الترقب ليحل محله سكونٌ مهيب، سكونٌ لا يقطعه إلا الإيمانُ العميق بأنَّ لكلِّ لحظةٍ ميقاتاً، ولكلِّ روحٍ كتاباً لا يتقدم ساعةً ولا يتأخر.
1
1
1June 6, 2026 200