بالنسبة لمقطع محمد بن شمس الذي تكلم فيه عن العملية التي حصلت في أوربا… — ضَيٰغَمٰ بنُ أبِي يَحٰيَىٰ — TG.ME

- بالنسبة لمقطع محمد بن شمس الذي تكلم فيه عن العملية التي حصلت في أوربا

، وحاول جاهدا أن يدلس على الناس ويصور لهم أن ما فعله الأخ يسيء للمسلمين ويخالف ما قرره السلف في مسألة الأمان والعهد، مع أنني كنت أتوقع رداً وتدليسا أقوى من هذا وذلك لانه وضع الكتب أمامه واثقا من نفسه، ولكن سبحان الله حجته ولله الحمد ضعيفة جدا، ويمكنا الرد عليها بكل سهولة وبساطة، فنقول مستعينين بالله تعالى :

أن النصوص والآثار التي استدل بها كلها تتعلق بالمعاهدات التي تكون بين المسلمين والكفار ، وهذه المعاهدات لا يعقدها مع الكفار إلا ولي الأمر أو من هو في امرته بإذن منه، بعد أن يُراعى في ذلك المصالح و المفاسد وهذا بالإجماع ، وأما غير ذلك فلا عهد ولا أمان بين المسلمين والكفار..! فأين هذه المعاهدة التي تجعل أمانا بين المسلمين والكفار، وأين هو ولي الأمر المسلم الذي عقد هذه المعاهدة ؟!

بل إن الشافعي رحمه الله الذي يستدل به هذا المدلس في معرض كلامه، مع كونه يجيز عقد الصلح والمعاهدة مع الكفار للضرورة القصوى بإذن الإمام، إلا أنه يرى عدم جواز ذلك أكثر من المدة التي صالح فيها النبي صلى الله عليه وسلم مشركي قريش في صلح الحديبية، لأن ذلك يتنافى مع امر الله تعالى بقتل وقتال المشركين حيث ما وجدوا، أو حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، هذا ما ذهب إليه الشافعي رحمه الله ، فلم لا يلتزم بكلام الشافعي عن مدة المعاهدة وإذن الإمام؟!

وهناك الكثير من النقاط والمسائل تكلم عنها وقررها أهل العلم ، فمن المفترض أن يتطرق إليها ابن شمس للأمانة العلمية، ولكن كعادته تخطى كل هذه المسائل وقام بالتركيز على مسألة نقض العهد والأمان، دون ان يثبت لنا بأي وجه شرعي تمت المعاهدة واعطي الأمان.!، ودون أن يثبت لنا هل هناك ولي أمر للمسلمين قام بالمعاهدة مع هؤلاء الكفار الذي هو يقيم بين ظهرانيهم..!

وأما بالنسبة لهروب الناس من بلادهم ولجوئهم إلى تلك البلاد فلا يعتبر ذلك أمانا وإن سمي ذلك عهدا فهو باطل ما لم يأذن على ذلك الإمام، ولأنه بالأصل تلك البلاد لها يد طويلة شاركت في تدمير البلاد التي فر أولئك الناس منها، ولذا على الأقل يجب النيل منها ومن أمنها مقابلة بالمثل .

فخلاصة المسألة أن المعاهدة العامة مع الكفار يحتاج لعقد صلح بإذن الإمام، وبعد ذلك إذا صدر من المسلمين شيئا من هذا القبيل، يقال حينها هذا غدر وهذا نقض للعهد..

وفي الحقيقة لا يستحق حتى هذا الرد مع كل هذا الاختصار لوضوح المسألة لدى طالب الحق ، ولكن تفنيداً للشبه التي يواجهها العامي الموحد، فننقل إليه كما نقل إلينا من قبل ....

- ضيغم
❤10👍4🔥4⚡1
August 27, 2024 3.8K 32