تأملات_1 في قول الله: { وَٱتۡلُ عَلَیۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَیۡ ءَادَمَ… — إِنۡ أُرِیدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَـٰحَ. — TG.ME

#تأملات_1

في قول الله: { وَٱتۡلُ عَلَیۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَیۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانࣰا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ یُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡـَٔاخَرِ .. }

ورد في تفسير الآية، عن ابن عمرو قال : إن ابني آدم اللذين قربا قربانا، كان أحدهما صاحب حرث، والآخر صاحب غنم، وإنهما أمرا أن يقربا قربانا، وإن صاحب الغنم قرب أكرم غنمه وأسمنها وأحسنها، طيبة بها نفسه، وإن صاحب الحرث قرب شر حرثه الكودن والزوان غير طيبة بها نفسه، وإن الله تقبل قربان صاحب الغنم، ولم يتقبل قربان صاحب الحرث.

بالنسبة لي، كنت كلما سمعت قصتهم تعجبت، كيف شخص قرر يقدم قربان لله، ثم هو يتخير من ماله أردأه، ولا يخجل أن يقدمه، بل ويستعجب إذا رُد عليه قربانه!

كيف تكون نيته تقديم شيء لله، ثم هو يتخير من ممتلكاته أسوأها، وكيف ينتظر القبول أصلا؟

كنت كذلك، حتى تأملت حالنا اليوم، فزال العجب.

فكم قدمنا لله صلاة يملؤها الشرود والسهو، حتى لا نكاد نذكر عدد ركعاتها
وكم صمنا صياما متخللا بالمعاصي، رغم قول الله: كل عمل ابن آدم له، إلا الصوم فهو لي وأنا أجزي به.
وكم قدمنا طاعات ناقصة مشوبة، فكيف ننتظر القبول؟
وما الفرق بيننا وبين صاحب الزرع؟

تكملة الآية: قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا یَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِینَ.

الله يجعلنا من المتقين، ويعيننا على حسن طاعته، ويتقبل منا صالح العمل.
August 26, 2025 666 1