عن أبي بصير عن أبي عبد
الله(صلوات الله عليه)قال:
سألته عن رجب، قال:
"ذلك شهر كانت الجاهلية
تعظمه، وكانوا يسمونه
الشهر الأصم"
قلت: شعبان؟
قال: "تشعبت فيه الأمور"
قلت: رمضان؟
قال: "شهر الله تعالى وفيه
ينادى باسم صاحبكم واسم
أبيه"
قلت: فشوال؟
قال: "فيه يشول امر القوم"
قلت: فذو القعدة؟
قال: "يقعدون فيه"
قلت: فذو الحجة؟
قال: "ذلك شهر الدم"
قلت: فالمحرم؟
قال: "يحرم فيه الحلال ويحل فيه الحرام"
قلت: صفر وربيع؟
قال: "فيها خزي فظيع
وأمر عظيم"
قلت: جمادى؟
قال: "فيها الفتح من أولها
إلى آخرها"
المصدر: بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٧٢.تمثل هذه المرحلة فترة الغربلة، والتمحيص، ونكران أمر القائم.
حدث هذا الشهر منفصل زمنياً عن أحداث رجب وشعبان،لأن الحدث الأبرز هنا هو الصيحة (النداء باسم القائم واسم أبيه)، وهو مرتبط بمرحلة قيام العلم
فيه "يقعد" القوم أنفسهم (بنو العباس) وتتوقف حركتهم بعد أن تشتت أمرهم في شوال.
يتميز بكثرة الدماء، ولكن لا يُقصد به دم "النفس الزكية" كما يعتقد البعض(لأن مقتله يكون في شهر محرم)الأرجح أن المقصود هو دماء أخرى، والأقرب أنها دماء الأعداء والله أعلم بما ستؤول إليه الأحداث حينها.
تُنتهك فيه الحرمات (ويحل فيه الحرام)، وهو الشهر الذي يُقتل فيه النفس الزكية.
هنا ندخل في مرحلة قيام السيف المعبّر عنها بـ (خزي فظيع وأمر عظيم)
هو شهر الحسم، حيث يتحقق فيه الفتح والانتصار الشامل من أوله إلى آخره.