ظاهرة تناقضات الإسلاميين في نقد المسيحية [مسودة]
من ظاهرة تناقضات الإسلاميين في نقد المسيحية أن الرواية الواحدة تُقدَّم بصور متعارضة، بل إن بعضهم يناقض نفسه في المسألة نفسها.
ففي إشعياء 42 يقول الدكتور منقذ السقار: «هوذا عبدي الذي أعضده» عن المسيح.[1] بينما يقول الدكتور هيثم طلعت عن النص نفسه: «يتحدث مباشرة عن النبي محمد».[2] ثم يقول منقذ السقار نفسه: «هوذا عبدي... فمن هو؟ إنه محمد».[3]
وفي هوية المسيح يقول الدكتور سامي عامري: «إن المسلمين يؤمنون بأن عيسى هو المسيا».[4] بينما يقول الدكتور منقذ السقار: «وهو عليه السلام حرص على نفي كونه المسيا مرة بعد مرة».[5]
وفي ألوهية المسيح يقول منقذ السقار: «إذا خلت الأناجيل ــ سوى ما قد يقال عن إنجيل يوحنا ــ من تقرير عقيدة ألوهية المسيح».[6] ثم يقول في الموضع نفسه عن بولس: «فقد كانت ثمار بولس بدع الهلاك التي أدخلها في المسيحية: ألوهية المسيح، الصلب والفداء، عالمية النصرانية، إلغاء الشريعة».[7]
ويقول منقذ السقار أيضًا: «ألوهية المسيح من مبتدعات بولس».[8] بينما يقول حسني يوسف: «كما سبق لمجمع نيقية أن قال بتأليه المسيح».[9] وينقل سعيد بن عبدالعزيز الخلف: «ومنهم من كان يقول بألوهية المسيح، وهي مقالة بولس ومقالة الثلاثمائة وثمانية عشر أسقفًا».[10]
وفي الإنجيل يقول كتاب ترجمه فريق حراس العقيدة: «لكن كلمة إنجيل لم تأت للدلالة على كتاب حتى منتصف القرن الثاني» ومنها ان الأنجيل لم يكن كتابا منزلا في القرن الأول.[11] ثم يقول في المصدر نفسه عن المسيحية المبكرة إن تاسيتوس وبلينيوس اعتبراها «عبادة أجنبية» تقف أصولها وممارساتها خارج المعايير الدينية المقبولة للعالم اليوناني الروماني.[12] ومنها عدم تأثر المسيحية بالوثنية.
وفي ما لقيصر لقيصر يقول محمد إسماعيل المقدم في حديثه عن العبارة إنها من «مرقس»، ثم يقول في السياق نفسه: «هذا نص بولس».[13]
ويكرر أحمد سالم في كتاب الدولة المدنية الفكرة نفسها، ويناقشها مع محمد إسماعيل المقدم في حواره أدوات ومبادئ الحوار مع العلمانيين.[14]
أما عبد المنعم الشحات فيقول في مقاله الدين والسياسة.. أيهما التابع وأيهما المتبوع؟ إن عبارة «ما لقيصر لقيصر» وُضعت عندما تبنت الدولة الرومانية الديانة المسيحية في القرن الرابع.[15] ثم يقول في مقاله الغرب علماني أم مسيحي؟: «حدث ذلك في مسيحية قسطنطين».[16]
بينما ترد العبارة نفسها في متى 22:21، ومرقس 12:17، ولوقا 20:25 ضمن الرواية الإنجيلية عن كلام المسيح.[17]
وفي عقيدة الروح القدس يقول مجلة جامعة أم القرى: «كما يتأول النصارى اعتقاد ألوهية الروح القدس من أقوال من يسمونه بولس الرسول»، ثم تستشهد بأقوال بولس لإثبات هذه العقيدة.[18] وفي موسوعة الملل والأديان يقال عن بولس إنه «أول من انحرف بالديانة النصرانية عن وجهها إلى الشرك ودعوى ألوهية المسيح».[19]
وفي العلمانية وموقف الإسلام منها يقال إن بولس جاء بأقوال «منها: الدعوة إلى التثليث، الدعوة إلى ألوهية المسيح، وألوهية الروح المقدس، اختراع قصة الفداء، جعل يوم الأحد مقدسًا».[20]
وفي موسوعة محاسن الإسلام يقال: «بل إن خلو هذه الأناجيل عن الدليل المفقود هو الذي دفع يوحنا ــ أو كاتب يوحنا ــ لكتابة إنجيل عن لاهوت المسيح».[21]
الهوامش
[1] منقذ بن محمود السقار، الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة.
[2] هيثم طلعت، حوار حقيقي مع متنصرة، ص27.
[3] منقذ بن محمود السقار، هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم؟، ص67.
[4] سامي عامري، بشرى موسى عليه السلام بمحمد لا بيسوع، ص64.
[5] منقذ بن محمود السقار، هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم؟، ص29.
[6] منقذ بن محمود السقار، الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة، «بولس ويوحنا وألوهية المسيح».
[7] منقذ بن محمود السقار، الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة، ص49.
[8] منقذ بن محمود السقار، الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة.
[9] حسني يوسف، سر مريم بين القرآن والإنجيل، ص133.
[10] سعيد بن عبدالعزيز الخلف، دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية، ص253.
[11] ج. أ. ويلز، هل يمكن أن نثق في العهد الجديد من خلال الشهادات المبكرة، ترجمة فريق حراس العقيدة، ص77.
[12] المرجع السابق، ص67.
[13] محمد إسماعيل المقدم، مصطلحات في قفص الاتهام – مفهوم الدولة المدنية، الدقيقة 14–18.
[14] أحمد سالم، الدولة المدنية؛ وحواره مع محمد إسماعيل المقدم، أدوات ومبادئ الحوار مع العلمانيين.
[15] عبد المنعم الشحات، الدين والسياسة.. أيهما التابع وأيهما المتبوع؟.
[16] عبد المنعم الشحات، الغرب علماني أم مسيحي؟.
[17] متى 22:21؛ مرقس 12:17؛ لوقا 20:25.
[18] مجلة جامعة أم القرى، «الروح القدس في عقيدة النصارى دراسة نقدية في ضوء المصادر الدينية»، ص238.
[19] موسوعة الملل والأديان، المبحث السابع: دعوى محاسبة المسيح الناس، ص319.
[20] العلمانية وموقف الإسلام منها، المطلب الأول: طغيان رجال الكنيسة، ص340.
[21] موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، الوجه السادس: بطلان أدلة النصارى على ألوهية المسيح، ص477.
Forwarded fromالنَمُوذَج - El Namozg
10August 26, 2026 1.6K 5 5